Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

المغرب يرسخ موقعه كمنصة سككية ولوجستية بين أوروبا وإفريقيا

في مؤشر جديد على التحول الذي يشهده قطاع النقل بالمملكة، وضعت الفيدرالية الإسبانية لصناعات السكك الحديدية (Mafex) المغرب في صلب الاستراتيجية السككية الأوروبية نحو إفريقيا، معتبرة أن المملكة أصبحت منصة لوجستية وصناعية قادرة على استيعاب مشاريع النقل السككي الكبرى، من القطارات التقليدية إلى القطارات فائقة السرعة والأنظمة الرقمية والأمن السيبراني المرتبط بالنقل.

رؤية إسبانية جديدة للمغرب

بحسب تقرير الفيدرالية، لم يعد المغرب يُنظر إليه فقط كسوق واعدة، بل كحلقة وصل استراتيجية بين أوروبا وإفريقيا، بفضل موقعه الجغرافي وبنيته التحتية المتطورة، وعلى رأسها ميناء طنجة المتوسط وشبكة النقل الوطنية التي تشهد توسعا متسارعا.

وتضم “مافيكس” 121 شركة إسبانية متخصصة في مجالات الهندسة السككية والقطارات وأنظمة الإشارات والكهرباء والصيانة والتقنيات الرقمية، ما يجعل تقييمها للمغرب ذا أهمية خاصة داخل القطاع الأوروبي.

عقود ومشاريع متسارعة

شهد التعاون المغربي الإسباني في المجال السككي زخما ملحوظا منذ سنة 2024:

خطة مغربية طموحة إلى 2040

تعكس هذه المشاريع رؤية مغربية واسعة لتطوير النقل السككي خلال السنوات المقبلة، وتشمل:

أكثر من مجرد سوق

ما يلفت الانتباه في التقرير الإسباني هو اعتباره المغرب “قطبا للنقل واللوجستيك في شمال إفريقيا”، وليس مجرد مستورد للتكنولوجيا. فالمملكة أصبحت تُقدَّم كشريك استراتيجي في سلاسل النقل الإقليمية والدولية، وقاعدة للتوسع نحو الأسواق الإفريقية.

كما ترى الفيدرالية أن الاستثمارات المغربية في السكك الحديدية ستنعكس إيجابيا على الاقتصاد الإسباني أيضا، إذ يتوقع أن توفر عقود تصنيع القطارات آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة داخل إسبانيا.

دلالات استراتيجية

هذا التوجه يؤكد أن المغرب بات يراهن على البنية التحتية للنقل كأحد محركات النمو الاقتصادي والجاذبية الاستثمارية، تماما كما فعل سابقا في مجالات الموانئ وصناعة السيارات والطاقات المتجددة. وإذا تم تنفيذ المشاريع المعلنة وفق الآجال المحددة، فقد يتحول خلال العقد المقبل إلى أحد أهم مراكز الربط السككي واللوجستي بين ضفتي المتوسط وإفريقيا

Exit mobile version