شارك وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أمس الثلاثاء، في رئاسة اجتماع وزاري رفيع المستوى خُصص لتخليد الذكرى العشرين لاعتماد مبدأ “المسؤولية عن الحماية”، وذلك على هامش الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وجرى تنظيم هذا اللقاء بشكل مشترك بين المغرب ولوكسمبورغ وغواتيمالا، بحضور وزير خارجية لوكسمبورغ كزافيي بيتيل، ونائبة وزير الخارجية الغواتيمالية مونيكا بولانيوس بيريز، إلى جانب عدد من الوفود الدبلوماسية المشاركة.
وفي مداخلته، أعرب بوريطة عن أسفه لاستمرار الفظائع الجماعية التي تستهدف المدنيين في مناطق عدة، رغم مرور عقود على تأسيس الأمم المتحدة التي كان من المفترض أن تضع حدا نهائيا لجرائم الإبادة والتطهير العرقي وجرائم الحرب.
وتوقف الوزير المغربي عند الوضع المأساوي في غزة، معتبرا أن “المجاعة والمجازر والنزوح القسري” الذي تشهده الأراضي الفلسطينية يمثل دليلا صارخا على فشل المجتمع الدولي في حماية المدنيين، وكشف التناقض بين الشعارات والواقع.
وأكد بوريطة أن ما يحدث في غزة يجسد “عجز الأمم المتحدة وهيئاتها عن حماية مبدأ تدافع عنه منذ عشرين سنة”، مشددا على أن الظرفية الدولية الراهنة تجعل من مبدأ مسؤولية الحماية أكثر إلحاحا بالنظر إلى الأعداد الكبيرة من الضحايا المدنيين حول العالم.
وأضاف أن العالم يشهد تحولا عميقا يفرض تطوير هذا المفهوم، مذكّرا بأن ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي الإنساني والإعلان العالمي لحقوق الإنسان يوفرون بالفعل أدوات فعالة أثبتت جدواها في عمليات حفظ السلام.
كما أبرز أن المغرب، بقيادة الملك محمد السادس، راكم تجربة معتبرة في مجال عمليات حفظ السلام خصوصا في إفريقيا، بفضل حضوره الميداني ومبادراته التي أكسبته ثقة السكان المدنيين، وهو ما يشكل أساسا لاستقرار السلم الدائم.
وفي ختام مداخلته، شدد الوزير على أن المغرب، باعتباره عضوا في “مجموعة الأصدقاء المعنية بمسؤولية الحماية”، سيواصل جعل حماية الأشخاص أولوية في سياساته الوطنية والدولية، داعيا إلى مبادرات جماعية مسؤولة تضع الوقاية من الفظائع وصون الكرامة الإنسانية في صلب العمل الأممي.

