أطلق المغرب واحدة من أضخم حملاته الترويجية الدولية، بعدما ظهرت صور وشعار “Visit Morocco” على واجهة “إكسوسفير” التابعة لمعلمة Sphere Las Vegas الأمريكية، أكبر شاشة LED في العالم، في خطوة تروم تعزيز إشعاع الوجهة المغربية واستثمار الزخم العالمي المرتبط بكأس العالم 2026.
وجاءت هذه المبادرة، التي يقودها المكتب الوطني المغربي للسياحة، في إطار شراكة استراتيجية مع مجموعة Expedia العالمية، حيث تحولت الواجهة الرقمية العملاقة في مدينة لاس فيغاس إلى منصة ترويجية استثنائية للمملكة، مانحة المغرب حضورا بصريا غير مسبوق في واحدة من أكثر الفضاءات الإعلامية والتكنولوجية تأثيرا على المستوى الدولي.
ويراهن المغرب من خلال هذه الحملة على تعزيز جاذبيته السياحية داخل أسواق استراتيجية، خاصة الولايات المتحدة الأمريكية، مستفيدا من الاهتمام العالمي المتزايد بالمملكة بعد الإنجاز التاريخي للمنتخب الوطني في كأس العالم 2022، وأيضا في ظل الاستعدادات المتسارعة لتنظيم مونديال 2026.
وأوضح المكتب الوطني المغربي للسياحة أن اختيار Sphere Las Vegas لم يكن اعتباطيا، بالنظر إلى المكانة العالمية التي باتت تحظى بها هذه المعلمة الرقمية، والتي تحولت إلى ظاهرة إعلامية وثقافية عالمية بفضل قدرتها على الوصول إلى ملايين المشاهدين والزوار يوميا، فضلا عن الانتشار الواسع لمحتواها عبر منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام الدولية.
واعتمدت الحملة على خبرة فرق E-Studio التابعة لمجموعة Expedia، المتخصصة في تصميم التجارب التسويقية الرقمية ذات الأثر العالمي، حيث تم تقديم المغرب من خلال محتوى بصري غامر يبرز غنى المملكة وتنوع مؤهلاتها السياحية والثقافية والطبيعية.
وتكتسب هذه العملية أهمية خاصة مع اقتراب كأس العالم 2026 الذي ستحتضنه الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، إذ يسعى المغرب إلى الاستفادة من التدفق المرتقب لملايين السياح والمتابعين والإعلاميين من مختلف أنحاء العالم، من أجل ترسيخ صورته كوجهة سياحية عالمية قادرة على استقطاب أسواق جديدة وتعزيز مكانتها ضمن أبرز الوجهات الدولية.
وتندرج هذه المبادرة ضمن اتفاقية تعاون تمتد لثلاث سنوات بين المكتب الوطني المغربي للسياحة ومجموعة Expedia، وتهدف إلى تكثيف الترويج للمغرب في عدد من الأسواق ذات الأولوية، عبر حملات رقمية وإعلامية مبتكرة تعتمد أحدث أدوات التسويق السياحي العالمي.
ومن خلال هذا الظهور اللافت على أكبر شاشة رقمية في العالم، يبعث المغرب رسالة واضحة مفادها أنه لا يكتفي بالاستعداد لاستقبال العالم خلال السنوات المقبلة، بل يسعى أيضا إلى فرض حضوره بقوة على الساحة السياحية الدولية، مستثمرا ما راكمه من إشعاع رياضي وسياحي ودبلوماسي في السنوات الأخيرة

