يتأهب المغرب لخطوة استراتيجية جديدة تعزز حضوره في سوق الطاقات المتجددة، من خلال اندماجه في مشروع دولي ضخم يربط شمال إفريقيا بالقارة الأوروبية عبر ممر مخصص لنقل الهيدروجين الأخضر.
المشروع، المعروف باسم “SunsHyne”، جاء ثمرة دراسة أنجزتها شركات عالمية أكدت إمكانية تنفيذه من دون عراقيل تقنية أو لوجستية، ما يضعه في صدارة المبادرات العابرة للقارات في مجال الطاقات النظيفة.
وسيمتد هذا الممر الطاقي على مسافة تفوق 3400 كيلومتر، ليصل دول شمال إفريقيا، وفي مقدمتها المغرب، إلى أسواق أوروبية يتنامى فيها الطلب على الهيدروجين، خصوصًا في ألمانيا. ومن المرتقب أن تبلغ قدرة نقله نحو 450 غيغاواط/ساعة، في وقت تشير التقديرات إلى أن استهلاك أوروبا قد يتجاوز 100 تيراواط/ساعة بحلول 2030، وهو ما يعجز الإنتاج الأوروبي وحده عن تلبيته.
ويتيح هذا المشروع للمغرب فرصة ذهبية لترسيخ مكانته كمصدر رئيسي للهيدروجين الأخضر، مستفيدًا من استثماراته المتقدمة في الطاقات الشمسية والريحية، إضافة إلى بنيته التحتية التي تواكب رهانات التحول الطاقي.
ومن المنتظر أن تنطلق الأشغال الفعلية مع نهاية العقد الجاري، عبر مد خطوط جديدة وتحديث أخرى قائمة لتهيئتها لنقل الهيدروجين، بما ينسجم مع الرؤية المغربية القائمة على جعل الطاقات المتجددة رافعة للتنمية المستدامة وجسرًا للتعاون الإقليمي والدولي.

