دخل المنتخب الوطني المغربي المرحلة الحاسمة من استعداداته لمواجهة المنتخب الفرنسي، المقررة بعد غد الخميس بمدينة بوسطن الأمريكية، لحساب ربع نهائي كأس العالم 2026، وسط إجراءات مشددة فرضها الطاقم التقني للحفاظ على سرية التحضيرات قبل المواجهة المنتظرة.
واعتمدت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم سياسة تواصل محدودة خلال الأيام الأخيرة، بعدما توقفت عن إصدار أي معطيات تخص الحالة الصحية للاعبين أو ملامح التشكيلة الأساسية، في خطوة تهدف إلى منع المنتخب الفرنسي من الاستفادة من أي تفاصيل قد تساعده في قراءة اختيارات المدرب محمد وهبي.
وبحسب تقارير إعلامية، جرت الحصص التدريبية الأخيرة بعيدا عن عدسات وسائل الإعلام، كما غابت المعلومات المتعلقة بجاهزية عدد من اللاعبين، وهو ما عزز حالة الغموض التي تحيط بمعسكر “أسود الأطلس” قبل واحدة من أهم مبارياتهم في البطولة.
ويظل ملف إسماعيل صيباري الأكثر إثارة للمتابعة، بعدما تعرض لإصابة عضلية خلال مواجهة كندا في دور ثمن النهائي، واضطر إلى مغادرة أرضية الملعب مبكرا. وإلى حدود الساعة، لم تكشف الجامعة أو الطاقم الطبي عن طبيعة الإصابة أو مدى إمكانية مشاركته أمام المنتخب الفرنسي.
كما يواصل الغموض إحاطة وضعية المدافع شادي رياض، في ظل تضارب المعطيات بشأن جاهزيته، رغم تأكيد محمد وهبي في وقت سابق أن حالته لا تدعو إلى القلق، دون تقديم تفاصيل إضافية.
وفي المقابل، كشفت المعطيات المتوفرة أن الحصة التدريبية الأخيرة شهدت إخضاع اللاعبين المرشحين للمشاركة أساسيا لبرنامج خاص يركز على الاستشفاء واستعادة الجاهزية البدنية، بينما خاض بقية عناصر المنتخب تدريبات اعتيادية، في مؤشر على اقتراب الطاقم التقني من حسم اختياراته.
ويبدو أن محمد وهبي يفضل إبقاء جميع أوراقه مخفية حتى اللحظات الأخيرة، سعيا للحفاظ على عنصر المفاجأة وإرباك حسابات المنتخب الفرنسي، في مباراة يطمح من خلالها “أسود الأطلس” إلى مواصلة مشوارهم التاريخي وبلوغ نصف نهائي كأس العالم للمرة الثانية على التوالي.

