أنهت السلطات المغربية أشغال التهيئة والتحديث التي شملت الجانب المغربي من معبر باب سبتة الحدودي، وذلك في إطار الاستعدادات المكثفة لاستقبال أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج خلال عملية “مرحبا 2026”، التي تشهد سنوياً عبور مئات الآلاف من المسافرين نحو أرض الوطن.
وبحسب معطيات متطابقة، فقد تم فتح المنطقة التي خضعت لأشغال التحديث أمام حركة العبور ابتداءً من ليلة الثلاثاء، بعد استكمال سلسلة من التدخلات التي استهدفت إعادة تنظيم الفضاء الحدودي وتحسين بنياته التحتية، بهدف الرفع من انسيابية التنقل وتقليص فترات الانتظار خلال فترة الذروة الصيفية.
وجرى افتتاح المرافق الجديدة تحت إشراف إدارة الجمارك المغربية، ضمن خطة استباقية تروم ضمان جاهزية المعبر قبل انطلاق التدفقات الكبرى للمغاربة المقيمين بالخارج، الذين يتوافدون سنوياً عبر معبر باب سبتة باعتباره أحد أكثر المعابر الحدودية نشاطاً بين المغرب وأوروبا.
وشملت الأشغال إعادة تهيئة مدخل المعبر وفق تصميم عصري يراعي متطلبات السلامة والتنظيم وسهولة حركة المركبات والمسافرين، إلى جانب تحسين عدد من المرافق والخدمات المرتبطة بعمليات العبور. كما حافظ ممر الخروج الحالي على نشاطه المعتاد بعد إخضاعه لأعمال صيانة وإصلاح مؤقتة خلال الأشهر الماضية.
وتسعى السلطات المغربية من خلال هذه الأشغال إلى تعزيز الطاقة الاستيعابية للمعبر وتحسين ظروف استقبال المسافرين، خاصة في ظل التوقعات بارتفاع أعداد الوافدين خلال موسم الصيف الحالي، تزامناً مع انطلاق عملية “مرحبا” التي تعد أكبر عملية عبور موسمية للجاليات المغربية المقيمة بالخارج.
ورغم دخول المنشآت الجديدة حيز الخدمة، فإن مشروع تحديث معبر باب سبتة لم يكتمل بشكل نهائي بعد، إذ من المرتقب استئناف جزء من الأشغال بعد انتهاء عملية العبور الصيفية، لاستكمال مختلف المرافق المبرمجة ضمن المشروع الشامل لتحديث المعبر الحدودي.
ويأتي هذا الورش في سياق الجهود التي تبذلها المملكة لتطوير البنيات التحتية المرتبطة بعمليات العبور وتعزيز جودة الخدمات المقدمة لمغاربة العالم، تنفيذاً للتوجيهات الملكية الرامية إلى توفير أفضل ظروف الاستقبال والمواكبة لأفراد الجالية خلال تنقلاتهم بين بلدان الإقامة وأرض الوطن

