Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

المغرب ينفتح على مشروع «سيلا أتلانتيك» لتصدير الكهرباء الخضراء إلى ألمانيا

يبدو أن مشروع «سيلا أتلانتيك» لنقل الكهرباء المنتجة من مصادر الطاقة المتجددة بالمغرب إلى ألمانيا يستعيد زخمه، بعدما أبدت الرباط استعدادها لمواصلة النقاش حول سبل إخراجه إلى حيز التنفيذ.

 

وأكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، انفتاح المغرب على المشروع، مشيرة إلى استعداد المملكة للدخول في مباحثات مع الجانب الألماني بشأن مختلف الجوانب المرتبطة بتطويره.

 

وبحسب ما أوردته صحيفة «هاندلسبلات» الألمانية، فقد وجهت بنعلي رسالة إلى كاتب الدولة بوزارة الاقتصاد والطاقة الألمانية، فرانك فيتسل، أكدت فيها أن المبادرة تتماشى مع الرؤية التي يعتمدها المغرب في مجال الانتقال الطاقي وتطوير الطاقات النظيفة.

 

ويأتي هذا التطور بعد أن أبدت ألمانيا، في فبراير 2026، اهتماماً بالمشروع من خلال رسالة بعث بها فيتسل إلى الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار، كريم زيدان، مستنداً إلى طبيعة الشراكة الطاقية التي تجمع الرباط وبرلين منذ سنة 2012.

 

ويقوم «سيلا أتلانتيك» على استغلال الإمكانات الكبيرة التي يتوفر عليها المغرب في مجال الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، من خلال إنشاء منشآت لإنتاج الكهرباء قد تصل قدرتها الإجمالية إلى نحو 15 غيغاواط، إلى جانب وحدات مخصصة لتخزين الطاقة.

 

وتنص التصورات المرتبطة بالمشروع على نقل الكهرباء المنتجة في المغرب نحو ألمانيا عبر كابلين بحريين للتيار المستمر عالي الجهد، يمتدان لمسافة تقارب 4800 كيلومتر، وبقدرة نقل إجمالية تصل إلى 3.6 غيغاواط.

 

ومن المنتظر، وفق المعطيات المتداولة حول المشروع، أن تصل كمية الكهرباء التي يمكن تصديرها سنوياً إلى حوالي 26 تيراواط ساعة، وهو حجم يعادل قرابة 5 في المائة من الاستهلاك الكهربائي الحالي في ألمانيا.

 

ويعكس اهتمام برلين بالمشروع رغبة متزايدة في تنويع مصادر التزود بالكهرباء منخفضة الانبعاثات وضمان إمدادات مستقرة على المدى الطويل، في وقت يواصل فيه المغرب توسيع استثماراته في الطاقات المتجددة.

 

وفي حال انتقال المشروع من مرحلة النقاش إلى التنفيذ، فقد يشكل «سيلا أتلانتيك» دفعة جديدة للشراكة الطاقية المغربية الألمانية، كما يمكن أن يعزز موقع المملكة كمركز لإنتاج وتصدير الطاقة النظيفة نحو الأسواق الأوروبية.

Exit mobile version