مصطفى المتوازي
كي لا يتكرر سيناريو تونس المناهض لدولة القضاة الوهمية
بكل هدوء ، و مزيدا من رفع الإيقاع المعرفي بالترافع القانوني الشفاف والمنتج ، من أجل إجهاض مؤامرة توريط السلطة القضائية والمس باستقلاليتها . لقد اكتشف الرأي العام حقيقة فشل النزعة الشعبوية لدعاة ” الدولة القانونية ” المقيدة للحريات والحقوق ، عوض أن تكون دولة القانون الضامنة للحقوق أو دولة الحق بالقانون .
لذلك ادعو كل الأصدقاء والصديقات إلى الانتباه ، فدعاة التحكم قضوا 100 يوم دون أن يفوا ولو بوعد واحد مما فاهوا به خلال 100 شهر من الدعاية والديماغوجية الانتخابوية ، وبفضل يقظة النخب المتنورة ، من حقوقيين ومحامين وأكاديميين تم فضح محاولة انقلاب السلطة التنفيذية على الدستور ، وكانت 100 ساعة ( يومان وساعات ) من انتفاضة البذلة السوداء كافية لدق ناقوس الخطر الذي يحذق بموطن الإنسان وملاذ المواطن ، اي منظومة العدالة ، ودفع الحمائم و الحكماء داخل مربع الدولة لدعم مقاومة انهيار المنظومة ولرد الكرامة المهنية وهيبة السلطة القضائية التي هي جزء من هيبة الدولة ، حتى لا يتكرر سيناريو تونس التي تحن إلى عهد البنعلية بعلة وبذريعة مناهضة ” دولة القضاة ” الوهمية !

