Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

النيابة العامة تشدد التعامل مع الوشايات المجهولة في إطار تعديلات واسعة للمسطرة الجنائية

دعت رئاسة النيابة العامة القضاة إلى التعامل بحذر أكبر مع الوشايات مجهولة المصدر، بموجب التعديلات الجديدة على قانون المسطرة الجنائية، التي باتت تشترط إجراء تحريات أولية قبل فتح أي بحث قضائي. وتهدف هذه الخطوة إلى تفادي الانسياق وراء ادعاءات قد تُستغل للإضرار بالأشخاص أو تعطيل عمل المؤسسات.

وتنص التعديلات، التي شملت المادتين 40 و49، على ضرورة أن تكتفي النيابة العامة ابتداءً من 8 ديسمبر 2025 بطلب تحريات أولية من الشرطة القضائية حول الوشايات المجهولة، ولا يُفتح البحث القضائي إلا بعد التأكد من وجود عناصر جدية تُبرّر ذلك. وينطبق النهج نفسه على الوشايات التي تتوصل بها الشرطة مباشرة، إذ يتعين الحصول على إذن النيابة العامة بعد إجراء تحريات أولية.

وفي ما يتعلق بالجرائم المرتبطة بالمال العام، شددت التعديلات على أن النيابة العامة لا يمكنها فتح أبحاث مباشرة، إلا بناءً على إحالات صادرة عن المجلس الأعلى للحسابات أو المفتشيات العامة أو هيئة النزاهة ومحاربة الرشوة، باستثناء حالات التلبس التي تُعالج وفق القواعد العامة.

كما وسّعت المقتضيات الجديدة نطاق الإشعارات التي توجهها النيابات العامة إلى المشتكين والمحامين، بحيث أصبح مطلوباً إخبارهم بجميع القرارات والإجراءات المتخذة داخل أجل 15 يوماً، وليس فقط بقرارات الحفظ. وألزمت المقتضيات مقدمي الشكايات بمدّ النيابة العامة بمعطيات الاتصال لضمان الإشعار الإلكتروني.

وأقرّ القانون إمكانية التظلّم من قرارات الحفظ أمام الوكلاء العامين، أو أمام الوكيل العام لدى محكمة النقض بالنسبة للقرارات الصادرة عن النيابات العامة بمحاكم الاستئناف، مع إلزامية تعليل قرارات الحفظ وإمكانية طلب تقارير مفصلة لتقدير مشروعية التظلّم.

Exit mobile version