قدمت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بالحسيمة، الثلاثاء، معطيات جديدة بشأن المواجهة المسلحة التي شهدتها مدينة إمزورن، مؤكدة أن التدخل الأمني كان يستهدف توقيف شخص مبحوث عنه على الصعيد الوطني للاشتباه في تورطه في قضايا جنائية خطيرة، من بينها الاتجار في المخدرات الصلبة، وتكوين عصابة إجرامية، وتنظيم الهجرة غير الشرعية، ومحاولة القتل باستعمال سلاح ناري.
وأوضح الوكيل العام للملك، في بلاغ، أن المشتبه فيه واجه عناصر الشرطة القضائية باستعمال بندقية صيد، ما أسفر عن مقتل شرطي وإصابة دركيين اثنين ومدني، فيما أصيب المشتبه فيه بطلق ناري في ساقه إثر استعمال عناصر الأمن لسلاحهم الوظيفي، في إطار ما وصفه البلاغ بالدفاع الشرعي عن النفس.
وأضافت النيابة العامة أن العملية الأمنية شهدت تطورات ميدانية، بعدما حاول أشخاص يشتبه في ارتباطهم بالعصابة التدخل لفك الحصار عن المشتبه فيه، حيث وصلوا على متن سيارتين وأطلقوا النار من بندقية صيد في اتجاه عناصر الشرطة القضائية.
ورغم ذلك، تمكنت المصالح الأمنية من توقيف المشتبه فيه الرئيسي، إلى جانب شخصين آخرين جرى ضبطهما داخل إحدى المصحات بعد ولوجهما إليها، حيث تقرر وضع الثلاثة تحت الحراسة الأمنية في إطار البحث الجاري.
كما أعلنت النيابة العامة عن حجز بندقية الصيد التي استعملت خلال المواجهة، إضافة إلى طائرة مسيرة (درون)، في إطار المحجوزات المرتبطة بالقضية.
وفي سياق التفاعل مع ما جرى تداوله على منصات التواصل الاجتماعي، نفت النيابة العامة صحة عدد من المعطيات المتداولة بشأن الواقعة، معتبرة أنها لا تعكس حقيقة الأحداث وتحاول إخراجها من سياقها المرتبط بمكافحة الجريمة.
وأكد البلاغ أن البحث القضائي لا يزال متواصلاً تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل استكمال جميع الأبحاث والتحريات، وترتيب الآثار القانونية اللازمة في ضوء النتائج التي ستسفر عنها التحقيقات

