كشف وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي عن قفزة نوعية في البنيات التحتية والخدمات الصحية الموجهة للعالم القروي، مؤكداً أن أسطول النقل الصحي تعزز بـ876 وحدة جديدة خلال الفترة الممتدة من 2017 إلى 2023، من بينها 648 سيارة إسعاف و198 وحدة متنقلة و30 وحدة إضافية، فيما يجري اقتناء 44 وحدة جديدة خلال العام الجاري.
وأوضح الوزير، في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن هذه العملية تمثل نسبة إنجاز بلغت 95% من مجموع الوسائل المبرمجة، مشيراً إلى أن هذا التطور يعكس “التحسن الملموس في القدرات اللوجستيكية لقطاع الصحة بالمناطق القروية والجبلية”.
وأضاف التهراوي أن عدد المشاريع الصحية التي تمت المصادقة عليها من قبل اللجنة الوطنية للتنمية القروية والمناطق الجبلية بلغ 1816 مشروعاً خلال الفترة ذاتها، بكلفة إجمالية قدرت بـ1.7 مليار درهم، مؤكداً أن هذه الاستثمارات تهدف إلى تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية وتحسين الولوج إلى الخدمات الأساسية.
وأشار الوزير إلى أن 431 عملية بناء صحية قد استُكملت بالكامل، أي بنسبة إنجاز بلغت 79%، بينما 113 عملية لا تزال قيد الأشغال.
وفي ما يتعلق بعمليات التأهيل والتوسيع والترميم، فقد تم الانتهاء من 706 عملية، في حين تتواصل الأشغال في 190 مشروعاً إضافياً.
وأكد التهراوي أن هذه المشاريع “لا تقتصر على توفير البنية التحتية، بل تمتد إلى تحسين جودة الخدمات وتقريب الرعاية الصحية الأولية من المواطنين في المناطق النائية”، مضيفاً أن البرنامج الوطني لتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية أصبح اليوم أحد أهم ركائز العدالة الترابية في القطاع الصحي.
ويرى مراقبون أن هذا الزخم الاستثماري يعكس توجهاً استراتيجياً نحو تعزيز الإنصاف المجالي وتثبيت حضور الدولة في الأقاليم الهشة، انسجاماً مع التوجيهات الملكية الداعية إلى ضمان العدالة في الولوج إلى الخدمات الصحية والاجتماعية، وتكريس البعد التضامني في السياسات العمومية.

