كشف محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، عن تفاصيل آلية انتقاء الجمعيات المستفيدة من البرنامج الوطني للتخييم لصيف 2025، مؤكداً أن العملية تتم وفق معايير دقيقة وموضوعية، في إطار نظام تنقيط موحد يهدف إلى ضمان الشفافية وتكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين التربويين.
وجاء ذلك في جواب كتابي وجهه الوزير إلى البرلمان، رداً على تساؤلات حول أسباب استبعاد بعض الجمعيات من المشاركة في البرنامج، ومن ضمنها المنظمة المغربية للفتيان الكشافة. وأوضح الوزير أن عدم استفادة هذه الهيئة يرجع إلى عدم حصولها على النقطة الكافية ضمن نظام التنقيط المعتمد، وهو ما حال دون إدراجها ضمن الحصيص الوطني.
وأكدت الوزارة أن عملية الانتقاء تستند إلى “دليل للمساطر” تم تطويره بتنسيق مع الشركاء في المجال التربوي، ويتضمن مجموعة من المؤشرات، من بينها أقدمية الجمعيات واستمرارية عملها، وتمثيليتها المجالية، وعدد فروعها القانونية، إضافة إلى الجوانب المتعلقة بالكفاءة التربوية للأطر، وتمثيلية النساء والشباب داخل أجهزتها التنظيمية، فضلاً عن تقييم المشروع التربوي المقدم خلال مقابلة شفوية.
وفيما أشارت الوزارة إلى فتح باب التظلمات أمام الجمعيات غير المستفيدة، أكدت أن تلك المدرجة في لائحة الانتظار، من ضمنها المنظمة المغربية للفتيان، ستُمنح فرصة المشاركة حسب الإمكانيات المتاحة والفضاءات التي قد تُفتح لاحقاً خلال الموسم.
وبحسب جواب الوزارة، فقد تم اتخاذ سلسلة من التدابير لتكريس العدالة المجالية والتربوية، من بينها تنظيم دورات تكوينية لتعزيز قدرات الجمعيات، وتوزيع الحصيص الوطني وفق معيارين رئيسيين: 60 في المائة للمخيمات الشاطئية، و40 في المائة للمخيمات الجبلية، مع الأخذ بعين الاعتبار التوزيع الديمغرافي للأطفال والشباب.
كما شددت الوزارة على التزامها بالتتبع الدقيق لأنشطة الهيئات الشريكة، وعلى رأسها الجامعة الوطنية للتخييم، في إطار عقد شراكة قانوني يتضمن آليات تقييم ومراقبة عبر تقارير دورية، مشيرة إلى أن البوابة الوطنية للتخييم تتيح مواكبة تقنية وتواصلاً مباشراً مع الجمعيات لتيسير ولوجها للبرنامج.
وخلصت الوزارة إلى التأكيد على انفتاحها على مختلف الجمعيات الملتزمة بالقانون والراغبة في المساهمة في التأطير التربوي لصيف 2025، في سياق يعكس حرصها على تعزيز الإنصاف وضمان جودة الخدمات المقدمة للأطفال والشباب المغاربة.

