أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، المهدي بنسعيد، أن الحكومة ناقشت خلال اجتماعها الأخير سبل ضمان استمرارية عمل المجلس الوطني للصحافة وكيفية تدبير المرحلة الانتقالية على المستوى الإداري، في ظل الإكراهات القانونية المطروحة.
وأوضح الوزير، خلال ندوة صحافية أعقبت انعقاد مجلس الحكومة، أن مبدأ استمرارية المرفق العام كان حاضراً بقوة في النقاش، مشيراً إلى أن الإشكال الأساس تمثل في غياب سند قانوني واضح يحدد الجهة المخول لها تدبير هذه المرحلة. هذا الوضع فتح باب التداول بشأن إمكانية إحداث لجنة مستقلة تضم شخصيات وخبرات من مؤسسات دستورية وقضائية، من بينها ممثلون عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وخبراء وقضاة، إضافة إلى ممثلين عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.
غير أن بنسعيد شدد على أن قطاع التواصل قدم رأياً يعتبر أنه لا ضرورة للجوء إلى مرسوم بقانون لإحداث لجنة إدارية خاصة، خصوصاً وأن مشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة يسلك مساره التشريعي العادي.
وأضاف أن الحكومة ليست في حاجة إلى مرسوم بقانون، مبرزاً أن مشروع إعادة تنظيم المجلس، الذي صادق عليه مجلس الحكومة برئاسة عزيز أخنوش، من المرتقب أن يكون جاهزاً خلال شهر ماي المقبل، في حال لم تعرف مسطرة المصادقة البرلمانية أي تأخير.
ويأتي هذا التوجه منسجماً مع ما تم تداوله داخل الاجتماع الحكومي، حيث تقرر سحب مشروع مرسوم بقانون كان يهم إحداث لجنة خاصة لتسيير قطاع الصحافة والنشر، مقابل الدفع بمشروع القانون رقم 26.23 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة. ويهدف هذا المسار إلى ترتيب الآثار القانونية لقرار المحكمة الدستورية الأخير، وضمان استمرارية التنظيم الذاتي للمهنة في إطار مؤسساتي واضح ومستقر.

