وجه عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، انتقادات للحكومة ولحزبي التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة، على خلفية السجال السياسي المتواصل بين مكونات الأغلبية، وذلك خلال لقاء تواصلي مع أعضاء حزبه بمدينة سلا، الثلاثاء.
وقال بنكيران إن حزبي التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة يعيشان خلافاً سياسياً خلال المرحلة الحالية، مضيفاً: «إذا تخاصم السارقان ظهر المسروق»، في إشارة إلى الجدل الدائر حول ملف استيراد الأغنام والدعم الموجه لقطاع الماشية، قبل أن يتساءل: «كيتخاصمو على الخرفان، شكون داهم».
وفي سياق متصل، انتقد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية الوعد الانتخابي الذي قدمه حزب التجمع الوطني للأحرار بشأن رفع الحد الأدنى للأجور إلى خمسة آلاف درهم، معتبراً أن تطبيق هذا الإجراء قد يؤدي، بحسب تقديره، إلى إغلاق عدد من المقاولات.
وعاد بنكيران إلى الحديث عن مرحلة ما بعد انتخابات 2016، مجدداً حديثه عن وجود ما وصفه بـ«مؤامرة» استهدفته خلال مفاوضات تشكيل الحكومة، وقال إن رئيس الحكومة الحالي عزيز أخنوش قاد آنذاك تكتلاً ضم أربعة أحزاب، مضيفاً: «أرادوا أن أنحني، لكنني قلت لهم: لا أنحني إلا لله ولجلالة الملك في المعروف».
كما تطرق إلى علاقته بالمؤسسة الملكية، معتبراً أن هناك من يحاول، بحسب تعبيره، توظيف صورة الملك لتحقيق مصالح سياسية، مؤكداً أن الملك محمد السادس يحظى بإجماع مختلف مكونات الساحة الوطنية، وفق قوله.
وفي جانب آخر من كلمته، وجه بنكيران انتقادات إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، متهماً إياه بالاستفادة من مصالح اقتصادية خلال توليه المسؤولية الحكومية، مشيراً إلى فوز إحدى الشركات التابعة لمجموعته بصفقة تحلية مياه البحر بالدار البيضاء، وهو اتهام أدلى به في سياق انتقاداته للحكومة، دون أن يقدم خلال كلمته معطيات أو وثائق إضافية لإسناده.
وتأتي تصريحات بنكيران في ظل تصاعد وتيرة السجال السياسي بين الأحزاب مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة في 23 سبتمبر (أيلول)، وتبادل الانتقادات بين مكونات الأغلبية الحكومية وأحزاب المعارضة حول عدد من الملفات الاقتصادية والاجتماعية

