أفاد بنك المغرب بأن سعر صرف الدرهم عرف تحركات متباينة خلال الفترة الممتدة ما بين نونبر ودجنبر 2025، حيث سجّل ارتفاعاً بنسبة واحد في المائة مقابل الدولار الأميركي، مقابل تراجع بنسبة 0,3 في المائة أمام الأورو، في سياق دولي اتسم بتقلبات في أسواق الصرف العالمية.
وأوضح البنك المركزي، في مذكرته الأخيرة حول الظرفية الاقتصادية والنقدية والمالية، أن هذه التطورات تأتي بالتزامن مع ارتفاع قيمة العملة الأوروبية الموحدة بنسبة 1,3 في المائة مقابل الدولار، ما انعكس بشكل مباشر على أداء الدرهم في علاقته بسلة العملات المرجعية.
وأشار المصدر ذاته إلى أن بنك المغرب لم ينظم أي جلسة مناقصة في سوق الصرف منذ دجنبر 2021، ما يعكس استقراراً نسبياً في سوق العملات، واعتماد آليات السوق في تحديد مستويات العرض والطلب، في ظل نظام الصرف المرن المعتمد.
وعلى مستوى المبادلات، سجّل حجم تبادل العملات مقابل الدرهم في السوق البين-بنكية انخفاضاً سنوياً بنسبة 43,2 في المائة، ليستقر عند 22,8 مليار درهم خلال شهر نونبر الماضي، وهو تراجع يعكس فتوراً نسبياً في نشاط السوق مقارنة بالفترة نفسها من السنة السابقة.
أما بخصوص عمليات البنوك مع زبنائها، فقد بلغ حجم المشتريات النقدية من العملات الأجنبية 33,1 مليار درهم، مقابل 13,8 مليار درهم بالنسبة للمشتريات لآجل خلال نونبر 2025، مقارنة بـ32,9 مليار درهم و18,4 مليار درهم على التوالي في الشهر نفسه من سنة 2024.
في المقابل، تراجعت مبيعات البنوك من العملات الأجنبية نقداً إلى 31,7 مليار درهم، بعد أن كانت في حدود 34,2 مليار درهم خلال الفترة المقابلة من السنة الماضية، بينما سجلت المبيعات لآجل ارتفاعاً ملحوظاً، منتقلة من 1,9 مليار درهم إلى 3,2 مليار درهم.
وتعكس هذه المعطيات، بحسب محللين، استمرار حالة الحذر في تعامل الفاعلين الاقتصاديين مع سوق الصرف، في ظل تقلبات الظرفية الدولية وتباين أداء العملات الرئيسية، مع محافظة الدرهم على توازنه العام بفضل الإطار النقدي والرقابي المعتمد من طرف بنك المغرب.

