Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

بنك المغرب يثبت سعر الفائدة عند 2,25% ويتوقع نموا بـ5,2% خلال 2026

Rabat - Morocco

في خطوة تعكس استمرار نهج الحذر في تدبير السياسة النقدية، قرر مجلس بنك المغرب، خلال اجتماعه الفصلي الثاني برسم سنة 2026، الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير في مستوى 2,25 في المائة، مفضلا الحفاظ على التوازن بين دعم النمو الاقتصادي ومراقبة تطور الأسعار في ظل سياق دولي لا يزال مطبوعا بعدم اليقين.

وجاء القرار في وقت تشير فيه المؤشرات الاقتصادية الوطنية إلى تحسن ملحوظ في وتيرة النشاط الاقتصادي، حيث توقع البنك المركزي أن يتسارع نمو الاقتصاد المغربي من 4,9 في المائة خلال سنة 2025 إلى 5,2 في المائة خلال السنة الجارية، مدفوعا أساسا بتحسن أداء عدد من القطاعات الإنتاجية واستمرار الدينامية الاستثمارية.

ويرى بنك المغرب أن هذا المنحى الإيجابي لن يستمر بنفس الوتيرة خلال السنوات المقبلة، إذ يرتقب أن يتراجع النمو إلى حدود 3,1 في المائة سنة 2027، بفعل ما يعرف بتأثير الأساس، بعد المستويات المرتفعة المسجلة خلال السنتين السابقتين.

وفي ما يتعلق بالتضخم، أكد البنك المركزي أن الضغوط السعرية تظل تحت السيطرة، متوقعا أن يبلغ معدل التضخم في المتوسط حوالي 1,5 في المائة خلال سنة 2026 قبل أن يرتفع بشكل طفيف إلى 2,1 في المائة سنة 2027، وهي مستويات تبقى منسجمة مع هدف استقرار الأسعار الذي يشكل إحدى المهام الأساسية للمؤسسة.

ويعكس قرار تثبيت سعر الفائدة قراءة بنك المغرب للمعطيات الاقتصادية الحالية، حيث لا يرى مبررا في الوقت الراهن لتشديد السياسة النقدية في ظل تراجع التضخم، كما لا يعتبر أن الظرفية تستوجب خفضا جديدا للفائدة بالنظر إلى الأداء الإيجابي للاقتصاد الوطني وتوقعات النمو القوية خلال السنة الجارية.

ويتابع الفاعلون الاقتصاديون والماليون باهتمام كبير قرارات البنك المركزي لما لها من تأثير مباشر على تكلفة التمويل والقروض البنكية والاستثمار والاستهلاك، خاصة في سياق يشهد مواصلة تنزيل أوراش اقتصادية كبرى ومشاريع استثمارية استراتيجية تراهن عليها المملكة لتعزيز النمو وخلق فرص الشغل.

وبهذا القرار، يواصل بنك المغرب تبني مقاربة التوازن بين دعم النشاط الاقتصادي والحفاظ على استقرار الأسعار، في انتظار ما ستكشف عنه الأشهر المقبلة من تطورات على المستويين الوطني والدولي، والتي ستحدد توجهات السياسة النقدية خلال ما تبقى من سنة 2026.

Exit mobile version