خلال سبع حلقات من التسريبات التي أقدمت عليها قناة الهاكر أطلس كانت كل مكالمات هشام جيراندو، النصّاب الهارب من العدالة المغربية والمقيم بكندا، مع تجار مخدرات، وكان يبني سلسلة مع شبكات متعددة مركزا على هذه الفئة باعتبارها تشتغل خارج القانون، وفضح نفسه حتى إن تاجرة المخدرات، التي نتناول محادثتها معه اليوم، قالت له “طاحت لك المصداقية”.
خاطبته بوضوح تام، وخلال كلامها كشفت أنه يستفزها قصد أن تمنحه مبالغ مالية غير أنها قالت له “لم أعد أشتغل في المخدرات والصور التي تنشرها هي وقت سابق، وهذا أديت ثمنه سجنا، والدولة لا تتابع شخصا عن أفعال قضى مقابلها الحبس”، وظهر أنها تفهم القانون أحسن منه.
وفي كلمة إرشادية قالت له “أنا لم أعد أعمل في هذا المجال وخوتي كلهم في الحبس” مضيفة “تب أنت واتق الله” وابتعد عن هذه الحرفة.
أية حرفة يتبع جيراندو يمكن أن يتوب منها؟
ليس هناك غير الابتزاز الذي يمارسه على الأشخاص، وبعد أن طارد شخصيات عمومية من خلال ما يحصل عليه من صور قد تكون عادية لكن مسيئة للبعض، أصبح يطارد تجار المخدرات مطالبا إياهم بالملايين، ويبحث عنهم واحدا واحدا، غير أن المسماة “سلمى. ن” أوضحت له أن ما ينشره عنها مؤدى عنه من سيدة أخرى كانت تشتغل مع عائلتها قبل اعتقالهم واعتقال ابنها وصرحت له بالمبلغ المالي الذي منحته إياه.
جملة بسيطة قالتها وهي “طاحت لك المصداقية”. هو طبعا لم تكن له مصداقية منذ اليوم الأول، لكن كثيرون كانوا مغرورين فيه، ويعتقدون أنه يحارب الفساد وهو غارق من رأسه إلى أخمص قدميه في الفساد والابتزاز.
جيراندو قال بعظمة لسانه إنه يمارس الاتجار في البشر عبر وسطاء بتركيا، وقال “كنعاونو الشباب”، ومارس ضغوطا على تجار مخدرات عن طريق وسطاء مشبوهين، وأكثر من ذلك زعم أنه يمكن أن يتوسط لتجار مخدرات قصد ممارسة نشاطهم الإجرامي لأن لديه علاقات مع شخصيات نافذة، والغريب أنه محكوم بـ15 سنة سجنا نافذا لم تستطع هذه الشخصيات النافذة “الوهمية” فكّه منها.
تاجرة مخدرات تتحدى جيراندو وتقول له “طاحت لك المصداقية وما عندي ما نعطيك”

