Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

تحيات نازية أمام سفارة المغرب بمدريد خلال احتجاج لليمين المتطرف ضد الهجرة

شهد محيط سفارة المغرب في العاصمة الإسبانية مدريد، مساء الجمعة، مظاهرة نظمها اليمين المتطرف احتجاجا على أزمة الهجرة التي شهدتها مدينة سبتة، تخللتها تأدية عدد من المشاركين للتحية النازية بشكل علني، وفق ما عاينه صحافي تابع لوكالة فرانس برس.

وأفادت الوكالة بأن مئات المحتجين تجمعوا أمام السفارة المغربية في شارع سيرانو، معتبرين وصول المهاجرين إلى سبتة “غزوا”، فيما ارتدى العديد منهم ملابس سوداء ورددوا شعارات من قبيل “إسبانيا مسيحية وليست مسلمة” و”الوحدة الوطنية”، كما رفعوا لافتات تدعو إلى “إعادة الهجرة”، وهو شعار يتبناه اليمين المتطرف الأوروبي للمطالبة بترحيل المهاجرين.

وأضافت فرانس برس أن بعض المشاركين أدوا التحية النازية علنا ومن دون إخفاء هوياتهم، في وقت فرضت فيه الشرطة الإسبانية طوقا أمنيا حول السفارة، مدعومة بمروحية وطائرة مسيرة لتأمين محيط التظاهرة.

وجاءت الدعوة إلى الاحتجاج من طرف منظمة “نواة وطنية” تحت شعار “دافع عن إسبانيا.. الشعب وحده ينقذ الشعب”، كما انضمت إليها مجموعات مرتبطة بـ”الفلانخي الإسباني”، فيما تصنفها مصادر إسبانية ضمن التنظيمات اليمينية المتطرفة ذات التوجهات النازية والمعادية للمهاجرين.

ونقلت وسائل إعلام إسبانية عن خبراء في التطرف أن التنظيم يشكل تهديدا بسبب خطابه المحرض على الكراهية وقدرته على تعبئة أنصاره، مشيرين إلى استخدامه في مناسبات سابقة شعارات مرتبطة بالفكر النازي.

ورغم أن القانون الإسباني لا يجرم التحية النازية باعتبارها جريمة مستقلة، فإن المادة 510 من القانون الجنائي تعاقب على التحريض العلني على الكراهية أو العنف أو التمييز لأسباب عنصرية أو دينية أو مرتبطة بالأصل القومي، بعقوبات قد تصل إلى أربع سنوات سجنا، إذا ثبت أن السلوك جاء في إطار التحريض على الكراهية.

ويرى متابعون أن تقييم ما وقع أمام السفارة المغربية سيتوقف على مجمل الوقائع، بما في ذلك الشعارات المعادية للمغاربة والمسلمين والدعوات إلى الترحيل الجماعي، وما إذا كانت تشكل تحريضا مباشرا على الكراهية أو العنف.

وتأتي هذه التطورات في سياق ارتفاع جرائم الكراهية في إسبانيا، إذ سجلت وزارة الداخلية الإسبانية خلال سنة 2025 ما مجموعه 2417 جريمة وحادث كراهية، بزيادة بلغت 23.6 في المائة مقارنة بالسنة السابقة، فيما تصدرت الجرائم ذات الطابع العنصري وكراهية الأجانب القائمة، مع تسجيل ارتفاع لافت في حوادث الإسلاموفوبيا، وكان المغاربة من بين أكثر الجنسيات الأجنبية استهدافا

Exit mobile version