Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

تسارع ترحيل المغاربة من سويسرا بعد تحسن التعاون مع الرباط

عرف ملف ترحيل المواطنين المغاربة من سويسرا خلال الأشهر الماضية تحولاً ملحوظاً، بعدما سجلت السلطات السويسرية ارتفاعاً كبيراً في وتيرة تحديد هوية الأشخاص الذين صدرت في حقهم قرارات بمغادرة البلاد، وذلك عقب انتقادات طالت في وقت سابق بطء معالجة بعض الملفات.

 

وأفادت صحيفة «بليك» السويسرية بأن عضو حكومة كانتون برن، فيليب مولر، كان قد أثار في مارس الماضي مسألة التأخر في إجراءات تحديد هوية عدد من المواطنين المغاربة، من خلال رسالة وجهها إلى وزير العدل السويسري بيت يانس. وأشار مولر إلى أن بعض الملفات ظلت مفتوحة لأكثر من سنة، بينما تمكنت السلطات في حالات أخرى من استكمال الإجراءات خلال أسابيع فقط.

 

هذا الوضع دفع برن إلى تكثيف اتصالاتها مع الرباط، وهو ما انعكس بشكل واضح على وتيرة معالجة الملفات. فبعد تسجيل عملية واحدة فقط لتحديد الهوية خلال شهري فبراير ومارس، ارتفع العدد إلى 185 حالة خلال شهر أبريل وحده، في مؤشر على دخول التعاون بين البلدين مرحلة أكثر فعالية.

 

وجاء هذا التحول في سياق دبلوماسي اتسم بتكثيف المشاورات بين الجانبين. ففي 24 أبريل، عقد وزير العدل السويسري لقاءً مع وزير الشؤون الخارجية المغربي ناصر بوريطة، قبل أن يزور كاتب الدولة السويسري المكلف بالهجرة، فينتشينزو ماسكيولي، المغرب في 22 مايو، حيث جرى توقيع اتفاق يهم تنظيم إجراءات العودة وترحيل الأشخاص المعنيين.

 

ورغم انخفاض عدد عمليات تحديد الهوية إلى 14 حالة في كل من ماي ويونيو، فإن السلطات السويسرية تعتبر أن مستوى التعاون مع المغرب شهد تحسناً مقارنة ببداية السنة.

 

وفي السياق ذاته، أكدت أمانة الدولة السويسرية للهجرة أن التعاون مع الرباط أصبح أكثر نجاعة، موضحة أن عدد عمليات الترحيل القسري التي نفذت خلال النصف الأول من سنة 2026 بات قريباً من العدد الإجمالي المسجل طوال سنة 2025، مع وجود ترتيبات لتنظيم رحلات إضافية نحو المغرب خلال الفترة المقبلة.

 

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن نحو 353 مواطناً مغربياً يوجدون حالياً في سويسرا وهم مطالبون بمغادرة التراب السويسري. غير أن تحديد الهوية لا يعني بالضرورة تنفيذ الترحيل بشكل مباشر، إذ تختلف الحالات من شخص إلى آخر بحسب الوضع القانوني والإجراءات الإدارية المرتبطة بكل ملف، فضلاً عن وجود أشخاص لا تتوفر السلطات على أماكن وجودهم، وآخرين يوجدون رهن الاحتجاز.

 

ويبرز هذا التطور أن ملف إعادة المواطنين المغاربة من سويسرا دخل مرحلة جديدة، عنوانها الأساسي تعزيز التنسيق بين الرباط وبرن.

 

ومن شأن الاتفاق الموقع بين البلدين أن يسهم في تسريع معالجة الملفات التي تستوفي الشروط القانونية للعودة، بعدما شكلت إجراءات تحديد الهوية خلال الفترة الماضية إحدى أبرز نقاط التعثر في هذا المسار.

Exit mobile version