مراسل صحفي اقبايو لحسن
فرضت الأحوال الجوية القاسية التي تشهدها مناطق شمال المملكة حصاراً مائياً على البنية التحتية الطرقية، مما أدى إلى شلل تام في حركة السير على الطريق الوطنية رقم 2 الرابطة بين القطبين الاقتصاديين تطوان وطنجة، وتحديداً عند النقطة الكيلومترية المعروفة بـ “منطقة بوصفيحة”.
وأجبرت السيول الجارفة، الناتجة عن هطول أمطار طوفانية في زمن قياسي، السلطات المختصة على التدخل العاجل. وباشرت عناصر الدرك الملكي إجراءات صارمة تمثلت في إغلاق المحور الطرقي المتضرر بشكل كلي أمام العربات بجميع أصنافها، بعد أن غمرت المياه قارعة الطريق وارتفع منسوبها إلى مستويات تشكل خطراً حقيقياً على سلامة السائقين ومرافقيهم.
وتحولت المنطقة المذكورة، التي تعتبر نقطة عبور حيوية، إلى بركة مائية كبيرة استحالت معها إمكانية المناورة أو العبور، مما استدعى استنفاراً أمنياً لتنظيم حركة المرور وتحويل المسارات إن أمكن، مع إطلاق تحذيرات متوالية لمستعملي الطريق بضرورة توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، وتجنب المغامرة بعبور المقاطع المغمورة.
ويأتي هذا الحادث العرضي كأحد التداعيات المباشرة للاضطرابات الجوية النشطة التي تخيم على الأجواء الشمالية للمغرب، حيث تضع التساقطات المطرية الغزيرة شبكة الطرق والجسور تحت اختبار حقيقي، ما يتسبب في ارتباك ملحوظ في حركة التنقل بين المدن الشمالية.

