Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

“تسللات” كبار الشناقة” و”الفراقشية”..

محمد عفري
كلما أثير الدعم المخصص للمواشي وترقيمها؛ أثيرت للتو الأرقام المالية الفلكية التي كشفت قبل نصف عام، حقيقة كبار المستفيدين من هذا الدعم؛ الذين رقوا؛ في المتداول اليومي للمواطنين؛ الى مرتبة “كبار الشناقة” ثم إلى رتبة “كبار الفراقشية”، وذلك بعدما وضع الواقع النقط على حروف استغلال ظرفية معينة، ل”لَهفِ” حق واجب للمواطنين، مع تغيير وجهته عنوة وبالباطل إلى جيوب تجار المناسبات وحساباتهم البنكية، بل وضعت النقط على حروف”هشاشة” القطيع الوطني للابقار والاغنام، من حيث النقص الكبير في “الاعداد” التي يمكنها تغطية الاحتياج الوطني، بمعنى تحقيق الاكتفاء الذاتي، بتوفير
ما يمكنه الاستجابة للطلب الكبير في عيد الأضحى على الأقل..

لا يمكن لأي مغربي كان، أن ينفي على إشكالية القطيع الوطني للمواشي( أبقار وأغنام وماعز) صفة الإشكالية “البنيوية” التي تبدأ بفشل برنامج المغرب الأخضر الذي أحدث في 2008 من أجل قطيع وطني كافِِ وسليم من دون أن يفي بالعهد ولا بالوعد، وتمر على السلاسل الإنتاجية، وفي مقدمتها سلاسل إنتاج اللحوم التي – بالمفهوم المغربي المتداول- “زادت الشحمة في ظهر” المسؤولبن عليها” وذويهم واقاربهم وأصدفائهم، دون ان يكون لها أثر إيجابي ملموس على الأسعار لصالح المواطن/ المستهلك، وهي الإشكالية التي لا تنتهي في ” بنيويتها” إلا عند أصغر “الكسابة”( مربي الماشية) ومنهم إلى الجزارين و”كبار الجزارين” الذين أصبح قطاع نشاطهم في حاجة ماسة آلى إعادة النظر خصوصا في “الممتهنين” من حيث التكوين ومن حيث الترميز التجاري والتصنيف الضريبي، وهم تجار و”قصّابة” و”كسّابة” في وقت واحد..

الحديث عن الدعم العمومي المخصص لمربي الماشية، يجر حثما إلى الخروج الإعلامي الأخير للجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز، حيث نفت ما نسبته آليها الجمعية المغربية لحماية المال العام شهر يونيو الأخير ووصفته بـ”اختلالات جسيمة” تتعلق بتوزيع الدعم وترقيم القطيع الوطني، وتلقيحه..

ولاشك أن نفي الجمعية الاستفادة من اي دعم، مدافعة عن نفسها دافعة عرض الحائط كل ما من شأنه المساس بسمعتها، بمبرر عدم استطاعتها نشر القائمة الطويلة للمستفيدين من الدعم، تحت غطاء احترام المعطيات ذات الطابع الشخصي؛ وإن كان من حقها، فإنه باعث على الشك في هويات المستفيدين أو هويات”رجال الأعمال”، الذين تحولوا بقدرة قادر إلى “كسابة”، وذلك من حقهم في إطار رأسمالية حرة، تنافسية وديمقراطية، والأكيد أنهم لم “يتحولوا”إلى مربين للماشية؛ إلا عندما وُجد هناك دعم ودعم “سمين وسمين جدا”، وهوامش المراقبة فيه هزيلة وهزيلة جدا.. بمعنى أخر إذا لم تكن الجمعية ب”لحمها وشحمها ودمها” رغم انها شخص معنوي؛ لم تستفذ في شخص أعضائها ومسؤوليها من أي دعم، فإن باب الشك يبقى مفتوحا على مصراعيه في دخول أسماء قد تُفاجؤنا، إلى لائحة هؤلاء المستفيدين من الدعم العمومي الذي أسال الكثير من المداد، واهدر الكثير من الجهود في الكلام، وارتقى عند عموم المواطنين، في رثائهم هلاك هذا الدعم، إلى وصف كل من استفاد منه، ظلما وعدوانا، ب “الفراقشي” في المفرد و”الفراقشية” في صيغة الجمع..

حينما نقول إن الدعم الذي تهافت عليه المتسللون؛ كان سمينا وسمينا جدا، وهوامش المراقبة كانت هزيلة وهزيلة جدا؛ نستخلص الوقوف “البطولي” ( سلبا) الذي كان ضد اي لجنة تحقيق برلمانية أو غير برلمانية في النازلة، وفي انتظار المحاسبة سيتسلل إلى لائحة الدعم؛ “شناقة” جدد إلى جانب سالفيهم؛ والمنى كل اامنى ألا يرقوا إلى مرتبة” فراقشية” في موسم فلاحي نرجوه ممطرا وبقطيع جد كاف من المواشي..

Exit mobile version