Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

تشديد أمني بمحيط سبتة.. الدرك الملكي يكثف المراقبة الجوية والبرية تحسباً لمحاولات هجرة جديدة

كثفت مصالح الدرك الملكي التابعة للقيادة الجهوية بتطوان، خلال الأيام الأخيرة، عمليات المراقبة والتمشيط بمحيط مدينة سبتة المحتلة، في إطار تعبئة أمنية متصاعدة تستهدف إحباط أي محاولات جديدة للهجرة غير النظامية، خصوصاً عبر المناطق الجبلية والساحلية والمسالك القريبة من الثغر المحتل.

وشملت الإجراءات تعزيز الانتشار الميداني لعناصر الدرك الملكي بعدد من النقاط الحساسة، مع تركيز خاص على منطقة بليونش، بالنظر إلى موقعها الجغرافي وقربها من المناطق المحاذية لسبتة المحتلة.

وتندرج هذه التحركات ضمن مقاربة استباقية تقوم على الرصد المبكر لأي تجمعات أو تحركات مشبوهة، والتدخل قبل وصول المهاجرين إلى المسالك المؤدية نحو السواحل القريبة من المدينة المحتلة أو السياج الحدودي.

وفي السياق ذاته، جرى تعزيز عمليات المراقبة الجوية بواسطة طائرة مروحية، بهدف تمشيط المناطق الجبلية والساحلية القريبة من سبتة، خصوصاً المواقع التي يصعب تغطيتها بشكل كامل بواسطة الدوريات الأرضية.

وتتزامن المراقبة الجوية مع انتشار وحدات ميدانية على الأرض، من خلال دوريات راجلة وأخرى متنقلة، إلى جانب الاستعانة بالكلاب المدربة في المناطق الوعرة والمسالك الجبلية.

وتعكس هذه الإجراءات اعتماد مقاربة أمنية متعددة المستويات تجمع بين المراقبة الجوية والتحرك البري والتدخل السريع، بما يسمح برصد التحركات الجماعية ومحاولات الوصول إلى المناطق الحدودية في مراحل مبكرة.

بليونش والفنيدق في صلب الإجراءات

وتحظى منطقة بليونش باهتمام خاص ضمن التدابير الأمنية الجديدة، في ظل قربها من سبتة المحتلة وطبيعة تضاريسها الجبلية والساحلية، التي قد تشكل مسالك محتملة لمحاولات العبور غير النظامي.

وتأتي هذه الإجراءات بالتوازي مع تعزيزات أمنية تشهدها مدينة الفنيدق والمناطق المحيطة بها، حيث تم رفع وتيرة الدوريات والمراقبة على الشريط الساحلي والمنافذ البرية والبحرية القريبة من السياج الحدودي.

تحركات استباقية بعد موجة 30 يوليوز

ويأتي تشديد المراقبة في سياق أمني حساس أعقب موجة الدخول الجماعي التي شهدتها سبتة المحتلة يوم 30 يوليوز الماضي، والتي خلفت عدداً من الوفيات في صفوف الأشخاص الذين حاولوا الوصول إلى المدينة عبر البحر أو بطرق أخرى.

كما تواصل السلطات التعامل مع تداعيات تلك الأحداث، في ظل استمرار وجود أعداد من المهاجرين داخل سبتة، ولا سيما القاصرين غير المصحوبين، وما رافق ذلك من ضغط على مرافق الإيواء والحماية والخدمات الأساسية.

وتتزامن الإجراءات الأمنية المغربية كذلك مع تداول دعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تتحدث عن إمكانية تنظيم محاولات جماعية جديدة للعبور مع في 15 غشت الجاري، الأمر الذي دفع السلطات إلى رفع مستوى اليقظة بالمناطق القريبة من الحدود.

ولا تقتصر أهداف الانتشار الأمني على منع الوصول إلى السياج الحدودي، بل تشمل أيضاً الحد من المخاطر التي قد يتعرض لها الأشخاص أثناء محاولات السباحة أو تسلق السياج أو سلوك المسالك الجبلية الوعرة، خصوصاً بعد تسجيل عدد من الوفيات خلال موجة العبور الأخيرة

Exit mobile version