وصلت الدفعة الأولى من الفلسطينيين العائدين من مصر إلى معبر رفح، صباح الاثنين، في طريقهم إلى قطاع غزة المحاصر منذ نحو 19 سنة، في خطوة وُصفت بالتجريبية لإعادة تشغيل الجانب الفلسطيني من المعبر، بعد إغلاق إسرائيلي شبه كامل دام أكثر من عام ونصف. وأفادت وسائل إعلام مصرية بوصول العائدين إلى المعبر، دون أن يتمكنوا بعد من الدخول الفعلي إلى القطاع.
وبحسب المعطيات المتداولة، يرتقب أن يدخل نحو 50 فلسطينيا إلى غزة، مقابل مغادرة 150 من المرضى ومرافقيهم لتلقي العلاج في مصر، في وقت تشير التقديرات الرسمية في القطاع إلى أن أكثر من 22 ألف مريض ينتظرون إعادة فتح المعبر بشكل منتظم. ويأتي هذا التطور بعد بدء تشغيل المعبر بشكل محدود، في ظل أوضاع إنسانية بالغة التعقيد يعيشها سكان القطاع المدمر.
وكان الاحتلال الإسرائيلي قد سيطر، منذ ماي 2024، على الجانب الفلسطيني من معبر رفح، ضمن حرب الإبادة التي يشنها على غزة منذ أكتوبر 2023، قبل أن يعيد فتحه بشكل استثنائي خلال وقف إطلاق النار في يناير 2025 لعبور حالات مرضية محدودة، ليُغلق مجددا مع استئناف العمليات العسكرية في مارس من العام نفسه. ورغم التنصيص على إعادة فتح المعبر في المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر 2025، فإن إسرائيل تنصلت من التزاماتها، وفق مصادر فلسطينية.
وتأتي هذه الخطوة المحدودة في وقت خلفت فيه الحرب الإسرائيلية، بدعم أمريكي، نحو 72 ألف شهيد وأكثر من 171 ألف جريح، أغلبهم من النساء والأطفال، إضافة إلى دمار طال قرابة 90 في المائة من البنية التحتية المدنية. ومع استمرار خروقات وقف إطلاق النار ومنع إدخال المساعدات الإنسانية بالكميات المتفق عليها، يواصل أكثر من 2.4 مليون فلسطيني في غزة مواجهة أوضاع إنسانية توصف بالكارثية، وسط مطالب دولية متزايدة بفتح المعابر وضمان تدفق المساعدات دون قيود

