تشهد الجامعات المغربية بداية من يوم 30 سبتمبر الجاري شللاً مرتقباً في قطاع التعليم العالي، على خلفية دعوة النقابة الوطنية لقطاع التعليم العالي، المنضوية تحت لواء الجامعة الوطنية للتعليم (الاتحاد المغربي للشغل)، إلى إضراب وطني لمدة 72 ساعة مصحوب بوقفات احتجاجية أمام مقرات الجامعات ومؤسسات الأحياء الجامعية في مختلف مدن المملكة.
وفي بيان صادر عن مكتبها الوطني، وصفت النقابة هذه الخطوة بأنها تأتي “دفاعاً عن الجامعة العمومية وكرامة الموظفين”، منددة بما اعتبرته استمرار الوزارة الوصية في “سياسة الهروب إلى الأمام” ورفضها الجلوس إلى طاولة حوار فعلي مع الشركاء الاجتماعيين، مقابل عقد لقاءات “شكلية وعقيمة”، حسب تعبير البيان.
ويأتي هذا التصعيد في سياق وطني مشحون، حيث تشهد قطاعات حيوية أخرى توتراً مشابهاً بسبب الإصلاحات المرتقبة، وعلى رأسها مشروع القانون الإطار 59-24 المتعلق بتنظيم التعليم العالي، الذي ترفضه النقابة بشكل قاطع، معتبرة أنه “يشكل تهديداً مباشراً لمجانية التعليم”، ومطالبة بسحبه وإعادته إلى طاولة الحوار الاجتماعي.
كما شددت النقابة على ضرورة الإفراج عن النظام الأساسي الخاص بموظفي التعليم العالي، الذي لا يزال قيد الدراسة في دواليب وزارتي الاقتصاد والمالية، والانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة. وطالبت بالإبقاء على كافة المكتسبات السابقة ورفض أي مراجعة تمس بها.
وفي لهجة أكثر حدة، أدانت النقابة ما وصفته بـ”أساليب الترهيب والتضييق على الحق في الإضراب”، في إشارة إلى استفسارات إدارية وجهت إلى بعض الموظفين في أعقاب الإضراب السابق يومي 10 و11 سبتمبر، والذي اعتبرته النقابة “ناجحاً بشكل غير مسبوق”.
كما وجهت دعوة لتوحيد الصف النقابي عبر تشكيل جبهة نقابية موحدة للدفاع عن الجامعة العمومية وحقوق العاملين في القطاع.

