كشف سؤال كتابي وجهه النائب البرلماني حسن أومريبط عن حزب التقدم والاشتراكية، إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، عن وجود اختلالات ميدانية ومؤسساتية تهدد نجاح مشروع “مدارس الريادة”، وهو المشروع الذي تراهن عليه الحكومة لإحداث “تحول نوعي في المدرسة العمومية”.
وأكد النائب البرلماني، في نص سؤاله الكتابي، أن المشروع، رغم ما يرفعه من شعارات كبرى بشأن الجودة والرقمنة والدعم المكثف، يعاني من تعثرات واضحة على مستوى التنفيذ الفعلي داخل عدد من المؤسسات التعليمية، مما أثار “قلقًا متزايدًا” في صفوف الأطر التربوية والإدارية.
أبرز ما جاء في السؤال يتعلق بـ تأخر تزويد المؤسسات التعليمية المعنية بالمشروع بالأدوات التقنية والموارد البيداغوجية الأساسية، مثل:
-
الحواسيب المحمولة
-
المساطح الضوئية (Scanners)
-
كراسات الدعم المكثف الخاصة بفترة الدعم
وأشار أومريبط إلى أن غياب هذه الوسائل في الوقت المحدد أثر مباشرة على تنفيذ خطة الدعم المبرمجة، مما “قوّض التفاعل البيداغوجي المرتبط بالمضامين الرقمية المعتمدة في المشروع”.
إضافة إلى النقص في المعدات، أشار النائب إلى أن المشروع يعرف ضعفًا في مواكبة الأساتذة، خاصة في الحالات التي تتطلب تكوينًا خاصًا أو متابعة ميدانية، مضيفًا أن “الأساتذة يُتركون يواجهون هذه الصعوبات بمفردهم، دون دعم فعلي”، ما يُفرغ التكوين من محتواه، حسب تعبيره.
وحذر البرلماني من أن هذه الاختلالات قد تؤثر سلباً على نتائج التقييم المرحلي، الذي تعتمد عليه الوزارة لمنح “شارة الريادة” للمؤسسات المتفوقة، مما يعني عملياً حرمان الأطر التربوية من المكافآت التحفيزية التي تبلغ قيمتها 10 آلاف درهم، رغم الجهود المبذولة.
وأضاف أن “معالجة تعثرات المتعلم، التي يُفترض أن المشروع يسعى إليها، أصبحت بدورها في حاجة إلى من يعالج تعثرات المشروع ذاته”، في إشارة إلى غياب المقاربة الشاملة والجاهزية اللوجيستيكية والبشرية الضرورية.
وختم النائب سؤاله بتوجيه استفسار مباشر إلى الوزير شكيب بنموسى حول الإجراءات المستعجلة التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتدارك هذه التعثرات، وضمان احترام أهداف المشروع، خاصة فيما يتعلق:
-
بتحقيق مبدأ الإنصاف بين مختلف المؤسسات
-
وتوفير بيئة عمل محفزة للأطر التربوية
-
وتأمين جودة الخدمات المقدمة للتلاميذ

