تشهد مدينة الفنيدق ومحيط معبر باب سبتة المحتلة حالة استنفار أمني مكثفة، تزامنا مع اقتراب موعد 15 غشت، في إطار إجراءات احترازية اتخذتها السلطات لمواجهة أي محاولات محتملة للعبور غير النظامي نحو الثغر المحتل.
وعززت مختلف المصالح الأمنية حضورها الميداني بالمدينة، مع تشديد المراقبة على مداخل الفنيدق والطرق والمحاور المؤدية إلى المنطقة الحدودية، في سياق رفع مستوى اليقظة والتأهب بعد تداول دعوات على مواقع التواصل الاجتماعي تحث على تنظيم محاولات جماعية للعبور.
وكان الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية، رشيد الخلفي، قد أكد أن السلطات العمومية اتخذت جميع التدابير اللازمة للتصدي لأي محاولة للعبور غير القانوني نحو مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، مشددا على أن مختلف الأجهزة الأمنية تتابع الوضع عن كثب وتتعامل معه وفق مقاربة استباقية.
وأوضح الخلفي أن الوزارة رصدت خلال الأيام الماضية منشورات ورسائل مجهولة المصدر يتم تداولها عبر بعض منصات التواصل الاجتماعي، تتضمن تحريضا على تنظيم عمليات عبور جماعية، معتبرا أن هذه الدعوات تنطوي على مخاطر جدية على سلامة الأشخاص، فضلا عن كونها تندرج ضمن أفعال يعاقب عليها القانون.
وأكد المسؤول ذاته أن السلطات ستتخذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق كل من يثبت تورطه في التحريض أو المشاركة في هذه الأفعال، مشيرا إلى أن عددا من الأشخاص جرى توقيفهم وإخضاعهم للبحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، للاشتباه في ارتباطهم بأعمال تحريضية.
وشدد الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية على أن جاهزية الأجهزة الأمنية لا ترتبط بمواعيد محددة، وإنما تندرج ضمن منظومة يقظة دائمة، يتم تعزيزها وتكييفها باستمرار وفق تطورات الوضع والمخاطر المحتملة، خاصة بالمناطق القريبة من معبري سبتة ومليلية.
وأكدت وزارة الداخلية أن السلطات المغربية ستواصل الاضطلاع بمهامها في حماية النظام العام وسلامة المواطنين، والتصدي للهجرة غير النظامية وشبكات الاتجار بالبشر، مع الحفاظ على أعلى درجات التنسيق والجاهزية لمواجهة مختلف التحديات، في إطار احترام القانون

