تشهد أروقة نادي أولمبيك مارسيليا الفرنسي حالة من التوتر خلف الكواليس، بعد أن تفجّرت أزمة غير مسبوقة بين الدولي المغربي عز الدين أوناحي والمدير الرياضي للنادي، المهدي بنعطية، وذلك على خلفية عرض رسمي قدّمه نادي جيرونا الإسباني للتعاقد مع اللاعب.
مصادر مطلعة كشفت أن الفريق الكتالوني عرض مبلغ 3 مليارات سنتيم مغربي (قرابة 3 ملايين يورو)، غير أن بنعطية رفض العرض بشكل فوري، معتبرا إياه “غير محترم” ولا يعكس القيمة الفنية والمالية للاعب وسط المنتخب المغربي. واشترط بنعطية، في موقف واضح وصارم، ألا يغادر أوناحي أسوار “الفيلودروم” بأقل من 12 مليار سنتيم.
وفي الوقت الذي استجاب فيه نادي سسكا موسكو الروسي لهذا الشرط وقدّم عرضًا بقيمة 12 مليار سنتيم، وافق عليه نادي مارسيليا، إلا أن أوناحي رفض الانتقال إلى روسيا بشكل قاطع، رافضًا بالمثل عروضًا مغرية أخرى من أندية خليجية تجاوزت نفس القيمة.
المثير في هذه القضية، حسب تسريبات إعلامية، أن أوناحي لا يمانع فكرة البقاء على دكة البدلاء، بل وحتى اللعب مع الفريق الرديف في حال استمرت الأوضاع على ما هي عليه، مفضلاً إنهاء عقده مع النادي ثم الرحيل في صفقة انتقال حر.
هذا الموقف الصلب من أوناحي يطرح علامات استفهام كبرى حول طبيعة العلاقة بينه وبين المهدي بنعطية، خاصة وأن اللاعب يبدو غير مكترث بأي ضغط إداري أو تقني، ويُصرّ على فرض قراره رغم موافقة النادي على عدة عروض مناسبة.
ويبقى السؤال الأهم مطروحًا: هل نحن أمام قطيعة وشيكة بين نجم “مونديال قطر” والإدارة الرياضية لمارسيليا؟ أم أن الأيام القادمة ستحمل مفاجآت في ملف بدأ يأخذ أبعادًا شخصية أكثر من كونه مجرد نزاع تعاقدي؟

