تمكنت عناصر فرقة الشرطة القضائية التابعة لمنطقة أمن سيدي البرنوصي بمدينة الدار البيضاء، يومي الأربعاء والخميس 25 و26 فبراير الجاري، من توقيف أربعة أشخاص يشتبه في تورطهم في قضايا تتعلق بالتجمهر وارتكاب أعمال العنف المرتبط بالشغب الرياضي، إضافة إلى حيازة السلاح الأبيض في ظروف من شأنها تهديد سلامة الأشخاص والممتلكات.
وجاءت هذه التدخلات الأمنية عقب فتح بحث قضائي من طرف مصالح الأمن بمدينة الدار البيضاء، على خلفية تداول أشرطة فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، توثق لتبادل العنف والرشق بالحجارة بين مجموعة من الأشخاص المحسوبين على فصائل مشجعي أندية كرة القدم. وأظهرت المقاطع المصورة مشاهد من المواجهات التي استُعملت فيها أسلحة بيضاء، ما تسبب في حالة من الهلع في صفوف المواطنين وألحق أضرارا ببعض الممتلكات.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد باشرت المصالح الأمنية تحرياتها التقنية والميدانية لتحديد هوية المتورطين في هذه الأحداث، حيث مكنت الأبحاث المنجزة من تشخيص عدد من المشتبه فيهم، قبل أن تسفر العمليات الأمنية المنفذة على مستوى منطقة سيدي البرنوصي عن توقيف أربعة أشخاص يُشتبه في مشاركتهم المباشرة في هذه الأفعال.
وقد تم إخضاع الموقوفين لتدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي، الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، قصد تعميق البحث والكشف عن جميع ملابسات القضية وتحديد الأفعال المنسوبة إلى كل واحد منهم.
وفي المقابل، تتواصل الأبحاث والتحريات الأمنية من أجل توقيف باقي المشاركين المفترضين في هذه الأحداث، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى مكافحة مظاهر الشغب المرتبط ببعض التظاهرات الرياضية، وتعزيز الإحساس بالأمن وضمان سلامة المواطنين وممتلكاتهم.
وتندرج هذه العملية في سياق المقاربة الأمنية الرامية إلى التصدي لكل السلوكات التي من شأنها المساس بالنظام العام، خاصة تلك التي ترتبط بالعنف في الفضاءات العمومية، بما يضمن الحفاظ على الطابع الرياضي للمنافسات الكروية ويصون أمن وسلامة الجميع.

