بعد مرور ستة أسابيع فقط على دخول نظام العقوبات البديلة حيز التنفيذ، عادت السلطات القضائية إلى تطبيق العقوبات الأصلية بالسجن النافذ في حق عدد من المستفيدين الذين أخلّوا بالتزاماتهم، ما أدى إلى إيقافهم من جديد وإيداعهم السجون.
وقد تم تسجيل تسع حالات مخالفة إلى حدود الأسبوع الجاري لدى المصالح الأمنية والدركية المكلفة بالمراقبة القضائية، إضافة إلى المؤسسات العمومية التي تُنفذ فيها خدمات المنفعة العامة، وكذا المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج.
وتنوّعت حالات الإخلال بين التوقف عن الحضور لمراكز الشرطة أو الدرك بعد فترة قصيرة من الانضباط، والغياب غير المبرر عن أداء خدمة المنفعة العامة داخل المرافق العمومية، إلى جانب عدم أداء الغرامات المالية المقررة كبديل عن الحبس، رغم الالتزامات السابقة بالأداء، وهو ما استدعى تفعيل أوامر قضائية فورية بإعادة تنفيذ العقوبات الأصلية.
وأكد القضاة أن العقوبات البديلة ليست إعفاءً من العقوبة الأصلية، بل هي التزام قانوني يقوم على مبدأ الإصلاح ورد الدين للمجتمع، مبرزين أن أي تهاون أو إخلال بشروط التنفيذ سيؤدي تلقائياً إلى تنفيذ العقوبة الحبسية.
كما تم توجيه تعليمات مشددة إلى مختلف الجهات المعنية، من مؤسسات إدارية وأمنية وصحية، بضرورة الإبلاغ الفوري عن أي خرق دون مبرر، والتعامل بصرامة مع كل حالة من هذا النوع، حفاظاً على هيبة القانون ومصداقية نظام العقوبات البديلة، الذي تسعى الدولة من خلاله إلى تخفيف الاكتظاظ داخل السجون وتعزيز العدالة ذات البعد الإصلاحي والإدماجي.

