أوقفت عناصر الشرطة القضائية بمدينة طنجة شخصاً يُشتبه في وقوفه وراء عملية اختطاف نجل دبلوماسي إفريقي يقيم بالمغرب، وذلك عقب تحريات أمنية مكثفة باشرتها المصالح المختصة مباشرة بعد تسجيل الواقعة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن الموقوف يشتبه في كونه صاحب الدور الرئيسي في التخطيط للعملية، حيث يملك مقهى لتقديم الشيشا بمنطقة كورنيش طنجة. وتشير المعطيات نفسها إلى أنه استعان بأشخاص يقيمون في هولندا، دخلوا إلى التراب المغربي بصفة سياحية، بهدف تنفيذ عملية الاختطاف وتصوير الضحية.
وتمكنت المصالح الأمنية من الوصول إلى المشتبه فيه خلال وقت وجيز، قبل أن يجري توقيفه على متن القطار فائق السرعة «البراق». وبعد استكمال الإجراءات القانونية الأولية، تمت إحالته على العدالة، بينما تتواصل الأبحاث والتحريات لتحديد مكان باقي الأشخاص الذين يشتبه في مشاركتهم في العملية، وسط معطيات تفيد بمغادرتهم المكان.
وتكتسي القضية أهمية خاصة بالنظر إلى هوية الضحية ومسار المشتبه فيهم، إذ إن نجل الدبلوماسي يقيم بدوره في هولندا، الأمر الذي يطرح فرضية وجود صلات محتملة بين الواقعة وشبكات إجرامية تنشط على المستوى الدولي، في انتظار ما ستكشفه التحقيقات الجارية.
وفي ملف آخر ذي صلة بشبكات إجرامية تنشط بين المغرب وهولندا، أصدرت محكمة بمراكش أحكاماً في حق 13 شخصاً جرى توقيفهم بناء على مذكرات بحث دولية، للاشتباه في ارتباطهم بأنشطة إجرامية تشمل غسل الأموال وترويج المخدرات وإدخال العملات الأجنبية إلى المغرب خارج الأطر القانونية.
وصدر في حق المتابعين، يوم الخميس 27 غشت، أحكام تراوحت بين سبع وعشر سنوات من السجن، كان من بينها حكم بالسجن النافذ لمدة ثماني سنوات في حق صاحب مقهى معروف بمدينة طنجة.
وتعيد هذه الملفات إلى الواجهة طبيعة التحركات التي تقوم بها المصالح الأمنية والقضائية المغربية لملاحقة الشبكات الإجرامية ذات الامتدادات الدولية، خصوصاً تلك التي تربط أنشطتها بين المغرب وهولندا، في وقت تواصل فيه الأجهزة المختصة أبحاثها للكشف عن باقي المتورطين وتحديد الروابط المحتملة بين مختلف المتابَعين.

