Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

ثلاثون سنة سجناً لقاتل أستاذته في أرفود..

بعد أشهر من هول الصدمة، أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالرشيدية الستار على واحدة من أكثر القضايا إيلاماً في الذاكرة الجماعية لمدينة أرفود.

 

فقد قضت المحكمة، يوم أمس، بالسجن النافذ لمدة ثلاثين سنة في حق الطالب الذي توبع بتهمة القتل العمد في حق أستاذته، مع تحميله المسؤولية المدنية وإلزامه بأداء تعويض مالي قدره 30 مليون سنتيم لفائدة ذوي الضحية.

 

الجريمة التي تعود تفاصيلها إلى أواخر مارس الماضي، هزّت الرأي العام المحلي والوطني على حد سواء. فالمتهم، وهو طالب يبلغ من العمر 21 سنة، لم يتردد في تنفيذ اعتداء وحشي على أستاذته في الشارع العام، حيث باغتها بضربات قاتلة بواسطة أداة حادة من نوع “شاقور”، وسط ذهول المارة وذهول الأسرة التربوية التي لم تصدق حينها أن أحد تلامذتها انقلب إلى جلاد.

 

ورغم محاولات الإسعاف العاجلة، إلا أن الأستاذة، التي تم نقلها إلى المستشفى الجامعي الحسن الثاني بفاس، لفظت أنفاسها الأخيرة بتاريخ 13 أبريل، متأثرة بجراحها البليغة.

 

قضية مقتل الأستاذة لم تكن مجرد حادث جنائي عابر، بل تحولت إلى صدمة جماعية كشفت حجم التهديدات التي قد تواجه الأطر التربوية في غياب ضمانات حقيقية للحماية.

 

فقد عجّت مواقع التواصل الاجتماعي حينها بمطالب بضرورة تشديد العقوبات وتفعيل آليات الوقاية داخل المؤسسات التعليمية وخارجها، لضمان حرمة رجال ونساء التعليم.

 

وبإصدار هذا الحكم، تكون العدالة قد أغلقت فصلاً دامياً، لكنها فتحت في الآن ذاته أسئلة كبرى حول العنف المدرسي والعلاقة المتوترة بين بعض التلاميذ ومربيهم، وهي أسئلة لا يُمكن للقانون وحده أن يجيب عنها.

 

Exit mobile version