أعلنت جامعة قرطبة الإسبانية، أمس الإثنين، عن إطلاق كرسي أكاديمي جديد يحمل اسم “فاطمة الفهرية”، وذلك بشراكة مع سفارة المملكة المغربية في مدريد، في خطوة ترمي إلى تعزيز جسور الحوار الثقافي والتعاون الأكاديمي بين البلدين.
وجرى الإعلان عن المبادرة خلال حفل رسمي احتضنته الجامعة بحضور سفيرة المغرب لدى إسبانيا، كريمة بنيعيش، ورئيس جامعة قرطبة مانويل تورالبو، وعدد من الشخصيات الأكاديمية والمهتمين بالعلاقات الثقافية المغربية الإسبانية.
ويحمل الكرسي الجديد اسم فاطمة الفهرية، التي يُنسب إليها تأسيس جامعة القرويين بمدينة فاس في القرن التاسع، والتي تُعد أقدم جامعة ما تزال تُمارس نشاطها التعليمي في العالم، بحسب منظمة اليونسكو.
ويهدف “كرسي فاطمة الفهرية” إلى خلق فضاء متعدد التخصصات يُعنى بدراسة التاريخ المشترك بين الضفتين، وتطوير المشاريع البحثية في مجالات الثقافة، والديناميات الاجتماعية، والتقارب الحضاري بين المغرب وإسبانيا.
وأكدت السفيرة المغربية أن هذه المبادرة تعكس “إرادة صادقة من الجانبين لتعزيز التفاهم الثقافي العميق”، مضيفة أن الكرسي سيسهم في “ترسيخ القيم الإنسانية المشتركة، والانفتاح على تجارب فكرية متنوعة تعكس الغنى المتوسطي”.
من جهته، شدد رئيس الجامعة الإسبانية على أهمية هذا المشروع في “بناء شراكات استراتيجية بين المؤسسات الجامعية في ضفتي المتوسط”، معتبرا أن فاطمة الفهرية “تمثل رمزا للمرأة العالمة والرائدة، ودعامة أساسية من دعائم الإرث الثقافي المشترك”.
ويأتي إنشاء هذا الكرسي الأكاديمي في سياق دينامية متنامية للعلاقات المغربية الإسبانية، التي تشهد منذ سنوات تقارباً ملحوظاً في عدد من المجالات، لا سيما في الحقل العلمي والثقافي، مدعومة بإرادة سياسية من قيادتي البلدين لتجاوز التحديات الإقليمية وتعزيز التكامل بين الشمال والجنوب.

