شهدت النيجر خلال الساعات الأخيرة تطورات أمنية وعسكرية متسارعة، بعدما تحدثت معطيات محلية عن محاولة انقلاب استهدفت الإطاحة بالنظام القائم، وسط اتهامات وجهتها مصادر محلية إلى جهات موالية للجزائر بالوقوف وراء التحرك.
وبحسب المعطيات المتداولة، فقد جرى استخدام مروحيات عسكرية من طراز MI-171 خلال العملية، وهي مروحيات كانت الجزائر قد سلمتها للنيجر قبل نحو أسبوعين، في إطار التعاون العسكري بين البلدين.
وتشير المصادر نفسها إلى أن عناصر جزائرية كانت حاضرة ضمن الأطقم التي تتولى تدريب القوات النيجرية على استخدام هذه المروحيات، وهو ما دفع إلى طرح فرضية وجود مشاركة جزائرية في العملية، دون أن تتوفر، إلى حدود الساعة، معطيات رسمية مستقلة تؤكد هذه الاتهامات.
وحسب الرواية المتداولة، انطلقت التحركات من القاعدة العسكرية التي احتضنت، في التاسع من غشت الجاري، مراسم تسليم أربع مروحيات روسية الصنع للجيش النيجري. وذهبت بعض المصادر إلى وصف هذه الطائرات بأنها قديمة ومتهالكة، في وقت لم يصدر فيه توضيح رسمي مستقل يؤكد هذه المعطيات التقنية.
ويربط أصحاب هذه الرواية التحرك العسكري بالخلافات القائمة بين نيامي والجزائر، فضلاً عن التنافس الإقليمي المرتبط بمشاريع نقل الغاز من نيجيريا نحو أوروبا. وفي هذا السياق، يجري الحديث عن رغبة الجزائر في الدفع بمشروع أنبوب الغاز النيجيري الجزائري، بالتزامن مع تقدم مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي الذي يربط نيجيريا بالمغرب وعدد من دول غرب إفريقيا.
وتأتي هذه التطورات في ظل فتور كبير للعلاقات بين النيجر والجزائر، بعدما سحبت نيامي سفيرها من الجزائر في أبريل 2025، على خلفية خلافات ذات أبعاد أمنية وإقليمية وحدودية.
وكانت السلطات النيجرية قد وجهت، في وقت سابق، اتهامات إلى الجزائر بشأن دعم جماعات مسلحة، وذلك خلال مداخلة أمام الأمم المتحدة، لتدخل العلاقات بين البلدين مرحلة من القطيعة والتوتر الدبلوماسي.
وفي المقابل، أكدت وزارة الدفاع النيجرية أن القوات الدفاعية والأمنية تمكنت من التعامل سريعاً مع التحرك والسيطرة عليه، مشيرة إلى أن الاستجابة الأمنية حالت دون توسع الاضطرابات.
ولا تزال تفاصيل الواقعة وخلفياتها بحاجة إلى مزيد من التوضيح، خصوصاً في ظل تضارب الروايات بشأن الجهات التي تقف وراء التحرك وطبيعة الدعم الذي حصل عليه منفذوه.

