Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

جدل سياسي متصاعد… المعارضة تطالب بلجنة تقصي الحقائق لكشف ملابسات “صفقة الأدوية”

قال نواب حزب العدالة والتنمية إن اجتماع لجنة القطاعات الاجتماعية في البرلمان، الذي خُصّص لمناقشة ما بات يُعرف بـ«صفقة الأدوية»، لم يحمل أي تفاصيل إضافية عمّا سبق أن أعلنته وزارة الصحة في بلاغها الصادر في 13 نوفمبر الماضي، مؤكدين أن معطيات الحكومة جاءت «مكررة» ولم تتضمن أجوبة دقيقة حول النقاط المثارة.

وأوضح ممثلو الحزب، أن وزير الصحة ركّز خلال الاجتماع على التأكيد بأن وزارته «لا توقّع اتفاقيات مع أشخاص، بل مع شركات»، في ردّ اعتبروه «توخيّا للعموميات» دون نفي مباشر أو واضح لوجود الصفقة موضوع الجدل. ورأى النواب أن هذا الموقف لم يساهم في تبديد الشكوك أو تقديم صورة كاملة حول خلفيات القضية.

وأشار نواب الحزب إلى أن رئيس فريقهم النيابي قدّم خلال الاجتماع عرضاً مفصلاً تضمّن ما اعتبروه «مؤشرات قوية على تضارب المصالح» في صفقة اقتناء أدوية من إحدى الشركات الخاصة، وهي صفقة أثارت خلال الأسابيع الماضية نقاشاً واسعاً داخل المؤسسة التشريعية وخارجها. واعتبروا أن المعطيات المعروضة «تستدعي إحداث آلية برلمانية مستقلة» للوقوف على تفاصيل الملف.

وفي هذا السياق، كشف نواب العدالة والتنمية أن فريقهم تقدّم رسمياً بعريضة لتشكيل لجنة تقصي الحقائق، مشيرين إلى أن العريضة تتضمن توقيعات من حزبهم ومن بعض البرلمانيين غير المنتمين إلى فرق نيابية. وأضافوا أن العريضة عُرضت على باقي أحزاب المعارضة، وأن موقف هذه الأخيرة سيتضح مع مطلع الأسبوع المقبل.

ودعا نواب الحزب حزب التجمع الوطني للأحرار، قائد الائتلاف الحكومي، إلى «إظهار حسن النية» عبر دعم تشكيل اللجنة، معتبرين أن توقيعه على العريضة سيكون «دليلاً على قناعة الأغلبية بسلامة المساطر» في هذه الصفقة، وفرصة لإبعاد أي شبهة قد تلاحق الحكومة.

وحول مطالبة بعض الأصوات بإحالة الملف على القضاء، عبّر نواب العدالة والتنمية عن تفضيلهم منح البرلمان فرصة للقيام بدوره الرقابي أولاً، من خلال لجنة تقصي الحقائق، مؤكدين أن «كشف جميع التفاصيل أمام الرأي العام» هو خطوة ضرورية قبل اللجوء إلى مسار قضائي، في حال تبيّن وجود عناصر تستدعي ذلك.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الجدل حول صفقة استيراد مادة كلوريد البوتاسيوم، التي يُشتبه في أن إحدى الشركات المستفيدة منها ذات صلة بعضو في الحكومة. وبينما تكتفي وزارة الصحة بالتأكيد على غياب أي امتيازات أو احتكارات، دون الكشف عن أسماء الشركات، يواصل البرلمان الضغط باتجاه فتح تحقيق شامل، باعتباره السبيل الوحيد – على حد تعبير نواب المعارضة – لـ«تبديد الغموض ووضع الحقائق كاملة أمام المغاربة».

Exit mobile version