Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

جدل في المغرب حول إصلاح التعليم العالي… والبرلمان يدخل على الخط

طالب فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب بانعقاد لجنة التعليم والثقافة والاتصال، بحضور وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، لمناقشة ملف الدخول الجامعي الجديد، الذي يجري ـ بحسب وصفه ـ على إيقاع «دوامة إصلاح الإصلاح وتغييب مقاربة الإشراك».

الفريق، في رسالة وجهها رئيسه رشيد حموني، حذّر من «بوادر توتر جديد» في أفق قطاع التعليم العالي مع بداية الموسم الجامعي، بسبب ما اعتبره «ضبابية الإصلاح الحكومي» وغياب إشراك فعلي للأساتذة والطلبة. كما انتقد ما وصفه بـ«الخطوات التجزيئية» للوزارة، والتي قال إنها تؤدي إلى فقدان الانسجام والاستمرارية.

في السياق ذاته، دعا الفريق النيابي إلى مساءلة الوزير بشأن منهجية إعداد مشروع قانون التعليم العالي (رقم 59.24)، الذي صادق عليه مجلس الحكومة مؤخراً، مؤكداً أنه جرى في غياب «المقاربة التشاركية» ويحمل «مضامين تراجعية على أكثر من مستوى».

من جهتها، أعلنت النقابة الوطنية للتعليم العالي رفضها القاطع للمشروع، معتبرة تمريره «مقاربة إقصائية» وانفراداً من الوزير عز الدين المداوي بمسار الإصلاح، مما يهدد استقلالية الجامعة العمومية. كما جدّدت انتقادها لما سمته «عدم وفاء الوزارة بتعهداتها السابقة» بخصوص ملفات الترقيات والدكتوراه الفرنسية، مؤكدة أن المشروع «يمهّد لخوصصة القطاع».

الهيئات الطلابية بدورها انضمت إلى موجة الرفض، إذ عبرت التنسيقية الوطنية للطلبة المهندسين، واللجنة الوطنية لطلبة الطب وطب الأسنان والصيدلة، والاتحاد الوطني لطلبة المغرب، عن رفضها المشروع، معتبرة أنه «يُقوّض الحقوق الدستورية للطلبة»، خصوصاً بعد حذف مواد أساسية من القانون السابق، بما يمثل ـ حسب تعبيرها ـ «تراجعاً عن مكتسبات دستور 2011».

وبينما تؤكد الوزارة أن القانون الجديد يأتي في إطار إصلاح هيكلي للتعليم العالي والبحث العلمي، يرى معارضوه أنه يكرّس منطق «التجريب الارتجالي» ويُضعف الجامعة العمومية، في وقت يزداد فيه القلق من تصاعد الاحتقان داخل الجامعات مع بداية الموسم الجامعي.

Exit mobile version