تواصل فرق الإطفاء الإسبانية، اليوم الأحد، جهودها للسيطرة على حرائق الغابات التي تتسع رقعتها في عدة مناطق من البلاد، مع اندلاع بؤرة جديدة بالقرب من مدينة فالنسيا الساحلية، أدت إلى إجلاء ما لا يقل عن 15 ألف شخص، وسط تحذيرات من استمرار الظروف المناخية التي تغذي انتشار النيران.
وأكدت السلطات المحلية بإقليم فالنسيا أن الوضع لا يزال خارج السيطرة، حيث أوضح رئيس الإقليم، خوانفران بيريز يوركا، أن الحريق تجاوز قدرات فرق الإطفاء، مشيرًا إلى أن محيطه يبلغ نحو 21 كيلومترًا، بينما لا يزال من الصعب تحديد المساحة المتضررة بدقة بسبب استمرار تمدد ألسنة اللهب.
وأضاف المسؤول الإسباني أن عمليات الإجلاء شملت حتى الآن نحو 15 ألف شخص، في وقت تواصل فيه فرق التدخل العمل لمنع وصول النيران إلى مناطق مأهولة جديدة.
وفي غرب العاصمة مدريد، أمرت السلطات الإسبانية، مساء السبت، بإخلاء ثماني بلدات إضافية في إقليم طليطلة مع استمرار تقدم الحرائق، فيما وصف وزير الداخلية الإسباني الوضع بـ”المعقد”، مؤكداً أن عدد الأشخاص الذين تم إجلاؤهم في منطقة مدريد وحدها بلغ نحو 60 ألف شخص.
من جانبه، شدد رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، على أن الأولوية القصوى لفرق الطوارئ تظل حماية السكان وإنقاذ الأرواح، مؤكداً استمرار تعبئة جميع الإمكانيات لمواجهة الحرائق والحد من انتشارها.
وأسفرت الحرائق عن وفاة شخص، أمس السبت، بالقرب من مدينة فالنسيا، وفق ما أعلنته بلدية مانيسيس، في وقت تواصل فيه السلطات عمليات الإجلاء والإنقاذ.
وتبقى مختلف الأجهزة الإسبانية في حالة تأهب قصوى، مع استمرار موجة الحر وهبوب رياح قوية تسهم في تأجيج الحرائق وصعوبة السيطرة عليها، ما يزيد من تعقيد جهود فرق الإطفاء ويهدد باتساع رقعة المناطق المتضررة

