Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

“حرب اللقاحات” تُهاجم “أسترازينيكا”

شددت وزارة الصحة، على ” أن المغرب لا ينوي نهائيا التخلي عن استعمال لقاح “أسترازينيكا” البريطاني في الحملة الوطنية للتلقيح ضد فيروس “كورونا”، رغم إقدام مجموعة من الدول الأوروبية عن تعليق استخدامه حاليا، و أن جميع الدراسات والأبحاث التي تم إجراؤها على لقاح أسترازينيكا، لم تظهر أي مؤشرات حول عدم فعاليته أو تهديده لسلامة الأشخاص الذين لقحوا به، وذلك بشهادة منظمة الصحة العالمية التي لازالت توصي به، مضيفة انه لم تسجل بالمغرب رغم مرور شهرين على انطلاق حملة التلقيح أي أعراض جانبية غير عادية أو مضاعفات.
و رجحت لمصادر، أن تكون الحملة التي تخوضها الدول الأوروبية ضد لقاح “أسترازينيكا”، ذات أهداف اقتصادية ، كما أن عدم التزام الشركة المنتجة بإعطاء الأولوية لدول الاتحاد الأوروبي قد فاقم من الصراع.
و قال البروفيسور مولاي الطاهر العلوي، رئيس اللجنة الوطنية للتلقيح ،إنّ السلطات الصحية لم تصدر أي قرار بخصوص إيقاف استعمال لقاح “أسترازينيكا” بالمغرب، بعد أن قررت عدد من الدول الأوروبية، تعليق اللقاح المضاد لفيروس كورونا .
وأضاف البروفيسور في تصريح للقناة الثانية أنه “لم يتم الخروج بأي قرار، سواءً من منظمة الصحة العالمية حول مشاكل اللقاح، ولا أي دراسة علمية، من أجل اتخاذ قرار التعليق”، مشيراً الى أنّ إقرار أي إجراء في هذا الشأن “يستدعي تقديم توضيحات علمية، لا توجد حالياً”، وتابع المتحدث أن موقف السلطات الصحية المغربية “يبقى موقفنا ثابتاً وفق تتبع علمي لما هو مطروح أو مثبت علمياً”.
وأكد رئيس اللجنة الوطنية للتلقيح، أنه سبق أن رفضت عدة بلدان استعمال لقاح أسترازينيكا على الأشخاص الذين يتجاوز سنهم الخامسة والستين، غير أنها عدلت عن هذا القرار في الوقت الذي استمرينا في تقديمه.
وأوضح المتحدث في تصريحه أن المغرب يتبع ضوابط علمية صارمة، وننتظر أن تكشف تلك البلدان على الأسس العلمية الواقعية وراء إيقاف التلقيح، مؤكّداً أنه “لا يمكن إلغاء استعمال هذا اللقاح بسبب ظهور حالات معزولة جدّاً ظهرت عليها أعراض جانبية، بنسب تصل 0.001 بالمئة من إجمالي الملقّحين”، وبخصوص ترخيص اللجنة لاستخدام لقاحات جديدة، أكّد المتحدث أن الأمر ليس له أي علاقة بإيقاف استخدام لقاح استرازينيكا، إنما هو “ترخيص قانوني مبني على اعتراف بنجاعة ودراسات، ولدينا قانون أساس وضوابط علمية نتّبعها في عملية السماح باستخدام أي لقاح جديد”.
دافعت الحكومة البريطانية، الخميس، عن لقاح “أوكسفورد/أسترازينيكا” المضاد لفيروس كورونا المستجد، بعدما علقت عدة دول استخدامه، مؤكدة استمرارها في حملة التطعيم بهذه الجرعات، وقال المتحدث الرسمي باسم رئيس الحكومة، بوريس جونسون، في تصريح صحفي “قلنا بوضوح إنه آمن وفعال… وعندما يطلب من الناس التقدم لتلقيه، يجب أن يفعلوا ذلك بثقة”.

و يبحث خبراء من منظمة الصحة العالمية في سلامة لقاح “أسترازينيكا” المضاد لفيروس “كورونا” الذي توقفت عن استخدامه دول أوروبية عدة خوفا من آثار جانبية خطرة محتملة فيما تطلب البرازيل حيث يتفاقم الوضع الوبائي جرعات ضخمة من لقاحات أخرى.
وأعلن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، أن فريق الخبراء الاستشاري للمنظمة المعني بعمليات التلقيح والذي “راجع البيانات وهو على اتصال وثيق مع وكالة الأدوية الأوروبية” ، سيجتمع الثلاثاء من أجل مراجعة سلامة اللقاح، حيث توصي المنظمة التي تقف في الصف الأمامي في المعركة العالمية ضد الوباء، بمواصلة استخدام لقاح “أسترازينيكا”.
وفي مؤتمر صحافي عقدته في جنيف قالت كبيرة علماء منظمة الصحة سمية سواميناتان الاثنين “لا نريد أن يصاب الناس بالهلع، في الوقت الراهن نوصي الدول بمواصلة التلقيح بواسطة “أسترازينيكا”، وتابعت “إلى حد الآن، لم نجد رابطا بين هذه الحالات واللقاح”، كما أكدت وكالة الأدوية الأوروبية التي ستعقد “اجتماعا استثنائيا” الخميس بشأن اللقاح، أن فوائد اللقاح تفوق أخطاره”.

Exit mobile version