في الساعات الأولى من فجر السبت 29 نونبر، استفاقت مدينة تازة على مشهد مأساوي داخل المدينة العتيقة، بعدما اندلع حريق واسع في قبة السوق، مُحوِّلاً عشرات المحلات التجارية إلى ركام في ظرف وجيز.
وبحسب المعطيات التي جرى تداولها في محيط الحادث، فقد بدأ الحريق من أحد المحلات بشكل مفاجئ، قبل أن تتصاعد ألسنة اللهب بسرعة لافتة، وتتمدد نحو ما يقارب خمسين محلاً مجاوراً.
النيران التهمت الملابس والسلع والبضائع، ولم تُبقِ سوى على جدران سوداء ورماد متطاير، دون أن تُسجَّل خسائر في الأرواح أو إصابات في صفوف التجار.
ومع انتشار ألسنة النار، هرعت السلطات المحلية رفقة عناصر الأمن والوقاية المدنية إلى المكان في سباق مع الوقت، حيث بذلت فرق الإطفاء مجهوداً كبيراً للسيطرة على الحريق ومنع وصوله إلى باقي أروقة هذا السوق العريق. واستمرت العملية ساعات قبل أن تُخمد آخر بؤر اللهب.
التجار، وقد وقفوا مذهولين أمام محلاتهم المحترقة، عبّروا عن صدمتهم من حجم الضرر، مؤكدين أن كل شيء احترق في لحظات وأن الخسائر لا تُقدّر. فيما فتحت المصالح الأمنية تحقيقاً ميدانياً لتحديد الشرارة الأولى التي أشعلت هذه الفاجعة.

