Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

حموني: سياسات الحكومة استفزّت المواطن وخلقت احتقاناً اجتماعياً وفراغاً سياسياً

وجّه رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، رشيد حموني، انتقادات لاذعة إلى الحكومة، متهماً إياها باتباع مقاربات “تستفز المواطن المغربي وتعمّق الاحتقان الاجتماعي”، في وقت “تعيش فيه البلاد فراغاً سياسياً واضحاً وانعداماً متزايداً للثقة في البرلمان والحكومة والسياسة برمتها”.

وخلال مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2026، يوم الثلاثاء 28 أكتوبر 2025، قال حموني إن التعبير عن المطالب في الشارع وفي فضاءات التواصل الاجتماعي “أمر طبيعي ومتوقّع في ظل تهميش المعارضة المؤسساتية ومحاولة إسكات صوتها”.

وأضاف أن “دور المعارضة في البناء الديمقراطي ليس صورياً كما تحاول الحكومة الإيحاء به”، مؤكداً أن الأغلبية الحالية “تعتمد خطاباً يتّسم بالعجرفة والتجبر والوعيد، وتستعمل أغلبيتها العددية لتمرير كل ما تريد، دون حوار أو إنصات أو تواضع سياسي”.

وانتقد حموني بشدة ما وصفه بـ“الخطاب الاستعلائي” الصادر عن بعض الوزراء، مستشهداً بتصريحات رسمية من قبيل: “المغاربة فرحون”، و*“قطاع الصحة بخير”، و“نحن نملك تفويضاً شعبياً”*، معتبراً أن هذه التصريحات “تُستفز بها مشاعر المواطنين، وتُسهم في مزيد من الغضب والاحتقان، في ظل غياب استباقية سياسية وضعف في التواصل، وتصرف حكومي لا يتحرك إلا تحت الضغط”.

وحذّر رئيس الفريق التقدمي من أن الحكومة “لا تدرك من هو العدو الحقيقي”، مضيفاً: “العدو ليس المعارضة، بل هو الفقر والبطالة والمناطق القروية والجبلية المحرومة من التنمية… وإذا لم تستطع الحكومة تحديد العدو الحقيقي، فذاك هو الجهل الحقيقي”.

وفي تحليله لمشروع قانون المالية، أشاد حموني بالعناوين الكبرى التي يتضمنها المشروع، خصوصاً ما يتعلق بـ“توطيد الدولة الاجتماعية وإطلاق الجيل الجديد من برامج التنمية المجالية المندمجة”، لكنه في المقابل اعتبر أن التدابير المقترحة “لا تعكس بالشكل الكافي هذه التوجهات ولا تترجم الوعود إلى أثر ملموس”.

وأشار إلى أن الحكومة “تبذل مجهوداً ميزانياتياً لا يمكن إنكاره، لكنه يظل حبيس المقاربات التقنية ذاتها التي فشلت خلال السنوات الأربع الماضية في إحداث تحوّل اجتماعي واقتصادي حقيقي”.

وختم حموني مداخلته بدعوة الحكومة إلى استعادة الثقة المفقودة بين الدولة والمجتمع عبر “الصدق، والإنصات، والجرأة في الإصلاح، بدل التمادي في الخطاب المتعالي الذي يفاقم الغضب الشعبي”.

ويرى مراقبون أن هذه التصريحات تعكس تصاعد نبرة المعارضة البرلمانية في مواجهة حكومة عزيز أخنوش، وسط مؤشرات على اتساع الهوة بين الوعود المعلنة في الخطاب السياسي والنتائج الملموسة في الواقع الاجتماعي.

Exit mobile version