تتجه الأزمة بين الدولي المغربي حكيم زياش وإدارة الوداد الرياضي إلى منحى جديد، بعدما كشفت معطيات من داخل النادي أن الخلاف القائم بين الطرفين لا يرتبط فقط بالجانب المالي، وإنما يشمل أيضاً طريقة التزام اللاعب بالبرنامج اليومي للفريق.
ووفق المصادر ذاتها، فقد سبق لإدارة الوداد أن وافقت على عدد من مطالب زياش، من بينها الإبقاء على راتبه الشهري في حدود 106 ملايين سنتيم، بعدما رفض اللاعب مقترحاً لتخفيضه إلى حوالي 50 مليون سنتيم.
كما استجابت الإدارة لملاحظات اللاعب المتعلقة بالجانب الطبي، وأجرت تغييرات على مستوى الطاقم الطبي للفريق، غير أن العلاقة بين الطرفين عرفت توتراً خلال الفترة الأخيرة بسبب بعض المسائل المرتبطة بالانضباط.
وأوضحت المصادر أن إدارة الوداد سجلت خضوع زياش في بعض المناسبات لتداريب فردية خارج البرنامج الجماعي، إلى جانب اختلاف مواعيد حضوره إلى الحصص التدريبية وعدم الالتزام ببعض التعليمات التقنية.
وترى إدارة النادي أن هذه الملاحظات لا علاقة لها بالقيمة الفنية أو المكانة التي يحظى بها زياش، وإنما ترتبط بضرورة احترام القواعد الداخلية التي تسري على جميع اللاعبين دون استثناء.
كما اعتبرت الإدارة أن التدوينة الأخيرة التي نشرها اللاعب تدخل ضمن الأمور التي كان يفترض معالجتها عبر القنوات الداخلية للنادي، وليس من خلال مواقع التواصل الاجتماعي.
وفي المقابل، نفت مصادر من داخل الوداد أن يكون رئيس النادي، إبراهيم العسري، قد قدم لزياش وعوداً لم يتم الوفاء بها، مؤكدة أن النادي تعامل مع اللاعب منذ بداية تجربته بما يتناسب مع مكانته داخل كرة القدم المغربية.
وتضع هذه التطورات مستقبل العلاقة بين زياش والوداد أمام مرحلة دقيقة، في انتظار ما ستسفر عنه الاتصالات بين الطرفين خلال الفترة المقبلة، وما إذا كان بالإمكان احتواء الخلاف وإعادة الأمور إلى مسارها الطبيعي.

