عبد الالاه علاني- الجديدة
وجهت جمعية الخير للتنمية الفلاحية بدوار اكسيمة جماعة بولعوان قيادة اخميس متوح شكاية إلى السيد وكيل الملك لذى المحكمة الإبتدائية بالجديدة ضد جمعية القنص المؤجر لقصبة بولعوان، بتاريخ 17/11/2020، تتوفر الجريدة على نسخة منها، و جاء فيها:
إن جمعية القنص المؤجر تقوم مرارا بالصيد في دواوير جماعة بولعوان، دون إحترام للساكنة و دون مراعاة لفلاحتهم، حيث يقومون باصطحاب الكلاب الضارية مما أدى إلى إفسادها، كما يطلقون عيّارات نارية دون مراعاة للنساء الحوامل و الصبيان، وقد سبق لهم دات يوم أن أطلقو عيَّارا ناريا على المسمى “خالد زهاد بن محمد” فأصيب على مستوى وجهه و صدره.
ويقول ميلود أسمين منسق “المرصد الوطني لمحاربة الرشوة و حماية المال العام وفضح الفساد” بجهة الدار البيضاء-سطات ومتتبع أنشطة المرصد بجميع جهات المملكة ، “سجلنا و بأسف شديد ما تقوم به إحدى جمعيات القنص، العابثة بالقانون و المروعة للسكان، حيث يشتبه في مطابقتها لمقتضيات القانون التنظيمي لتأسيس الجمعيات، حيث من المحتمل وقوع ضحايا بسبب تصرفات أعضائها، و بناءا على طلب المؤازرة الذي توصلنا به من طرف ساكنة أحد الدواوير ببلعوان الذين يعانون من مشاكل لا حصر لها مع جمعية القنص، التي تصر على التواجد بأراضيهم لأجل القنص بحجة كراء قانوني للمنطقة، ففي ظل التكتم عن وثائقها ونظامها الأساسي، يتعين البحث عن الطريقة التي تأسست بها، ووضعها القانوني، فالمندوبية الإقليمية للمياه و الغابات و محاربة التصحر بالجديدة تغض بصرها عن تجاوزات هذه الجمعية، كما أن القنص بأراضي فلاحية فيه ترويع للفلاحين وعبث بممتلكاتهم، فنحن لسنا أمام ملك غابوي، فنحن أمام أغراس ومحاصيل فلاحية بأراضي مملوكة للفلاحين، بها (بطاطس، بصل، أغراس زيتون، عنب،…)، وبها تجهيزات للسقي بالتنقيط التي تعبث بها كلاب الصيد”.
ومن الناحية القانونية، ينص دستور المملكة المغربية في فقرته الأولى من الفصل 35 على” حق الملكية”، و كذلك الظهير الشريف الصادر في 21 يوليوز 1923 المتعلق بمراقبة الصيد كما تم تغييره و تتميمه يؤكد في قسمه الأول على” منع القنص في العقارات”، و ينظم في قسمه الثالث “حق كراء القنص”، حيث يمنح هذا الأخير إختصاصات أساسية لمندوبيات المياه و الغابات و محاربة التصحر، كما ينيط الجامعة الملكية للقنص باختصاصات و مسؤوليات دات صلة، و بالتالي يجب تفعيل القانون و مساءلة الهيئات التي سمحت لهذه الجمعية بممارسة نشاطها، فالدولة هي الوحيدة التي لها حق اسناد حق الصيد للغير والترخيص له، مع الإلتزام بشروط الفصل الأول من القانون أعلاه، كما تباشر إدارة و مراقبة الصيد من طرف مديرية المياه و الغابات و محاربة التصحر، كما أن الفصل الثالث من القانون المدكور يمنع القنص في الحدائق أو الأراضي المحاطة بسياج وكذلك أغراس صغيرة.
ومن زاوية أخرى، يشجع المرصد، القنص المبني على المشروعية والتنمية، ويقدر قناصي الوحيش وجمعياتهم الملتزمين بدفاتر التحملات، ومستعد للدفاع عن حقوقهم، لكنه لن يتردد في فضح التجبر والتجاوز للمساطر القانونية وللأهداف التنموية المعمول بها قانونا في هذا الصدد، وهي تجاوزات كثيرة ومقلقة قد تضر بالسلم الإجتماعي في العالم القروي، حسب تعبير السيد أسمين.

