قام المكتب المركزي للأبحاث القضائية، التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، صبيحة اليوم، بتقديم داعشي طنجة أمام الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالرباط، للاشتباه في تورطه في محاولة القتل العمد في إطار مشروع إرهابي يروم المساس الخطير بالنظام العام، الذي تم توقيفه يوم 28 غشت بطنجة، وبعد ساعة ونصف من الاستماع، احاله بدوره على عبد القادر الشنتوف، قاضي التحقيق المكلف بقضايا الإرهاب باستئنافية الرباط، الذي استمع إليه لمدة تجاوزت الأربع ساعات.
وبعد الاستماع إلى المعني بالأمر، الذي تم استقدامه تحت حراسة مشددة من قبل عناصر المكتب المركزي، أمر قاضي التحقيق الشنتوف بوضعه في السجن، ومتابعته بمحاولة الاعتداء على حياة شخص وحيازة أسلحة خلافا للأحكام المنصوص عليها قانونا في إطار مشروع إرهابي خطير يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام بواسطة التخويف والترهيب وعدم التبليغ عن جرائم إرهابية.
وكانت عناصر الشرطة بولاية أمن طنجة، تمكنت يوم الأحد 28 غشت الماضي، من توقيف شخص موالي لتنظيم داعش الإرهابي، يبلغ من العمر 36 سنة، وذلك للاشتباه في تورطه في محاولة القتل العمد في إطار مشروع إرهابي يروم المساس الخطير بالنظام العام.
وحسب معلومات دقيقة فقد أقدم المشتبه فيه على محاولة تصفية شخص يقيم معه بورش للبناء، في إطار “التعزير” بدعوى أن الضحية يخالف تعاليم الدين، حيث عرضه لاعتداء جسدي باستعمال آلة ثاقبة تقذف مسامير حادة عن طريق الضغط، مما تسبب له في جروح على مستوى العنق.
وقد تدخلت دوريات شرطة النجدة بمسرح الجريمة فور تلقيها إشعارا بهذا الحادث، حيث حاول المشتبه فيه الفرار والقفز انطلاقا من الطابق الأول لورش البناء الموجود بحي “بوحوت” بمنطقة بني مكادة، قبل أن يتم توقيفه وتحييد الخطر الصادر عنه.
وقد أسفرت عمليات التفتيش المنجزة داخل الغرفة التي يشغلها المشتبه فيه عن حجز أسلحة وإصدارات ذات طبيعة متطرفة، وهي عبارة عن الآلة الثاقبة المستخدمة في الاعتداء، وقماش أسود يحمل ما يسمى “راية” تنظيم داعش الإرهابي، وبندقية تقليدية تعمل بالبارود، وأربع أسلحة بيضاء من أحجام مختلفة ، وتسع قطع حديدية حادة، فضلا عن غلاف جلدي مخصص للمسدسات الفردية.
كما تم العثور بحوزة المشتبه فيه أيضا على منشورات ومخطوطات ذات صبغة متطرفة ومعدات معلوماتية، وتتمثل في أربع دعامات تحميل إلكترونية، وثلاث ذاكرات تخزين رقمية، وثلاث آلات تصوير، وبطاريتان للهاتف، فضلا عن جهاز هاتف محمول، سوف يتم وضعه رفقة باقي المحجوزات رهن إشارة مختبرات الشرطة العلمية والتقنية بغرض إخضاعها للخبرات الرقمية والتقنية اللازمة.
وتنفيذا لتعليمات النيابة العامة المكلفة بقضايا الإرهاب والتطرف، فقد عهد بمباشرة البحث في هذه القضية للمكتب المركزي للأبحاث القضائية التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، وذلك للكشف عن الارتباطات المحتملة للمشتبه فيه الموقوف بالتنظيمات الإرهابية، وتحديد مسارات تطرفه وكذا الأهداف الإرهابية المفترضة التي انخرط في تنفيذها.
داعشي طنجة يواجه تهما ثقيلة

