يستعد رئيس الحكومة المحلية لمدينة سبتة، خوان خيسوس فيفاس، للتوجه إلى بروكسيل خلال الأسبوع الثاني من شتنبر المقبل، في مسعى لحشد دعم مؤسسات الاتحاد الأوروبي لمواجهة تداعيات أزمة الهجرة التي تشهدها المدينة، والضغط من أجل تبني مقاربة أوروبية تجاه الوضع الذي تعيشه.
وبحسب ما أوردته وكالة الأنباء الإسبانية الرسمية “إيفي”، فإن حكومة سبتة تعمل حالياً على وضع اللمسات الأخيرة لبرنامج الزيارة، الذي يتضمن لقاءات مرتقبة مع مسؤولين أوروبيين بهدف عرض الوضع الميداني الذي تعيشه المدينة منذ موجة الهجرة الجماعية التي شهدتها نهاية يوليوز الماضي.
وتهدف الزيارة، وفق المصادر ذاتها، إلى إطلاع مؤسسات الاتحاد الأوروبي بشكل مباشر على التحديات التي تواجهها سبتة، والدفع نحو استجابة أوروبية تراعي خصوصية المدينة باعتبارها حدوداً خارجية للاتحاد الأوروبي، مع المطالبة بدعم يتناسب مع حجم الضغوط التي تتحملها.
وتأتي هذه الخطوة في وقت لا تزال فيه سبتة تواجه تداعيات أزمة الهجرة، التي ألقت بظلالها على الخدمات العمومية وقدرات الاستقبال والتدبير الإداري، في ظل استمرار النقاش داخل إسبانيا بشأن سبل التعامل مع المهاجرين الذين دخلوا المدينة خلال أحداث 30 و31 يوليوز.
ويسعى فيفاس، من خلال تحركه نحو بروكسيل، إلى تدويل ملف سبتة وإبراز خصوصية وضعها الجغرافي والحدودي، باعتبارها نقطة عبور حساسة، أملاً في الحصول على دعم سياسي ومالي ولوجستي من مؤسسات الاتحاد الأوروبي.
وينتمي خوان خيسوس فيفاس إلى الحزب الشعبي الإسباني، المعارض للحكومة المركزية التي يقودها الحزب الاشتراكي العمالي برئاسة بيدرو سانشيز. ومنذ اندلاع الأزمة، حمّل فيفاس المغرب مسؤولية موجة الدخول الجماعي للمهاجرين، كما دعا إلى تسريع إبعاد المهاجرين عن المدينة، بما في ذلك إعادتهم إلى السلطات المغربية، في إطار مقاربة أكثر تشدداً لتدبير الملف

