Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

ربع نهائي «كان 2025»… المغرب يواجه الكاميرون في اختبار العقدة القديمة ومالي تتحدى ثبات السنغال

تدق، اليوم الجمعة، ساعة الحسم في كأس أمم إفريقيا المغرب 2025، مع انطلاق مباريات دور الثمانية، حيث تتصارع منتخبات الصف الأول في القارة على تأمين موقعها ضمن المربع الذهبي، في مواجهات تحمل منسوباً عالياً من الترقّب والضغط التكتيكي، وتختبر جاهزية المرشحين على مسافة خطوات قليلة من الكأس.

وتُفتتح أمسيات ربع النهائي على أرضية ملعب طنجة الكبير عند الخامسة مساءً، بمواجهة لا تقل حرارة عن صقيع يناير، بين السنغال ومالي، في لقاء يضع «أسود التيرانغا» أمام رغبة تأكيد التفوق وإعلان نيات المنافسة المبكرة على اللقب، بينما يواصل المنتخب المالي، الخارج من الظلّ بهدوء وثقة، تقديم نفسه كقوة صلبة لا تخشى الاصطدام بالكبار.

السنغال التي عبرت إلى هذا الدور بفوز مستحق على السودان (3-1)، تتكئ على نواة خبرتها المعروفة، وطابعها التكتيكي المتوازن بين الانضباط الدفاعي والانسيابية الهجومية، فيما تأتي مالي إلى اللقاء بنشوة إقصاء تونس في واحدة من أكثر مباريات البطولة دراماتيكية، حيث صمدت بعشرة لاعبين قبل أن تحسم التأهل بركلات الترجيح، في رسالة عنوانها الأبرز: القدرة على النجاة في لحظات الانهيار المحتمل.

لكن ما يجعل مواجهة طنجة أكثر تعقيداً، ليس فقط الاندفاع المالي، بل امتياز اللعب المتكرر للسنغاليين في المدينة الشمالية ذاتها للمباراة الخامسة توالياً، وهو عامل بدني ولوجستي قد يمنحهم أفضلية إدارة الإيقاع، أمام خصم سيخوض للمرة الأولى مباراة إقصائية خارج محور الدار البيضاء-الرباط الذي اعتاده في الأدوار السابقة.

وعند الثامنة مساءً، تتحول بوصلة الاهتمام نحو الرباط، حيث يحتضن ملعب الأمير مولاي عبد الله قمة نارية بين المغرب والكاميرون، في مواجهة تحمل أكثر من سردية: صدام الحاضر المغربي مع التاريخ الذي لطالما مال لصالح «الأسود غير المروّضة»، ورغبة الركراكي في كتابة فصل جديد يُسقط حسابات الماضي من دفاتر الإقصاء.

المغرب الذي بلغ ربع النهائي بفوز صعب على تنزانيا بهدف إبراهيم دياز، لم يقدّم بعد العرض الهجومي المنتظر من تشكيلة تزخر بالمواهب، لكنه حافظ على ما هو أثمن في مباريات الكؤوس: القدرة على الانتصار حتى في غياب الإقناع الفني، وهو ما اختصره الركراكي بعبارته المتكررة «النتيجة أهم من الأداء».

في المقابل، تأتي الكاميرون إلى اللقاء بثقة الفوز على جنوب إفريقيا (2-1)، ومعادلةٍ مختلفةٍ فرضتها خصوصية مشاركتها في البطولة بعد إخفاق التأهل إلى مونديال 2026، ما يجعل الكأس القارية رهانه الوحيد في المرحلة الحالية، ومحرّكاً إضافياً للعب بروح «المنافسة الأخيرة».

ورغم أن الكاميرون تملك خمسة ألقاب قارية وتاريخاً متفوّقاً في المواجهات المباشرة، فإن المغرب يعوّل على عامل الأرض والجمهور، وعلى تطوّر شخصيته الكروية منذ مونديال قطر 2022، ليعلن أن زمن «العقدة» لم يعد قدراً مسلّماً به، بل رواية قابلة للمراجعة على العشب الأخضر.

برنامج مباريات الجمعة 09 يناير 2026

Exit mobile version