شهدت مدينة الريصاني، مساء الجمعة، حالة استنفار أمني بعدما اضطر مفتش شرطة إلى استعمال سلاحه الوظيفي لتحييد خطر شاب في الـ28 من عمره، معروف بسوابقه القضائية العديدة، كان في حالة اندفاع قصوى وعرض حياة المواطنين ورجال الأمن لاعتداء وشيك باستعمال سلاح أبيض.
الحادث انطلق بعدما تلقت قاعة القيادة والتنسيق نداء استغاثة عبر الخط 19 من سيدة تتهم زوجها بتعنيفها واحتجازها. ومع وصول دورية الشرطة لمكان التدخل، واجه المشتبه فيه العناصر الأمنية بعنف شديد، ما اضطر أحد المفتشين إلى إطلاق رصاصات تحذيرية انتهت بإصابته على مستوى أطرافه السفلى.
ورغم ذلك، تمكن المشتبه فيه من الفرار، قبل أن تكشف عملية التنقيط أنه موضوع مذكرة بحث وطنية للاشتباه في تورطه بترويج المخدرات وصناعة وبيع المشروبات الكحولية دون ترخيص.
التحقيقات قادت عناصر الأمن إلى منزل يستغله في منطقة قصر البطرني القروية، حيث تم العثور على 160 لتراً من السوائل المخمرة المخصصة لتقطير “ماء الحياة”، إلى جانب معدات وأوانٍ وقنينات غاز تستعمل في عملية التصنيع.
وبعد مطاردة استمرت لساعات، تمكنت المصالح الأمنية في الساعات الأولى من صباح السبت من توقيف المشتبه فيه، ليُوضع تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في انتظار الكشف عن كافة خيوط وملابسات القضية.

