يستعد نادي ريال مدريد الإسباني لافتتاح مطعمين جديدين في المغرب، أحدهما في طنجة والآخر في الدار البيضاء، قبل نهاية سنة 2025، وذلك ضمن خطته التوسعية لسلسلة مطاعمه العالمية “Uno By Real Madrid”، التي انطلقت رسميًا في أكتوبر 2023 من العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي.
الخطوة المغربية تأتي في وقت يسعى فيه النادي الملكي لتعزيز حضور علامته التجارية خارج الملاعب، عبر مشاريع استثمارية تندمج مع الثقافة الشعبية وتجارب الحياة اليومية لجماهيره حول العالم.
وحسب ما أفادت به صحيفة إلكونفيدينسيال الإسبانية، فإن ريال مدريد وقّع بالفعل اتفاقيات امتياز تجاري (فرانشايز) مع شركاء محليين في المغرب. ويأتي افتتاح المطعمين بهدف إعادة الزخم لمشروع المطاعم الذي يسير بوتيرة أبطأ من المخطط له، إذ لم يتجاوز عدد الفروع المفتتحة حتى الآن 3 فقط، جميعها في المكسيك، مقابل طموح لافتتاح 252 فرعًا عبر العالم بحلول سنة 2029.
وتُعزى هذه الوتيرة البطيئة، حسب المصدر ذاته، إلى حذر إدارة النادي في مراجعة العقود وحماية صورته، مما يؤدي إلى تعقيد المفاوضات وطول مدتها، وأحيانًا إلى انسحاب مستثمرين محتملين، بسبب الشروط الصارمة والبُعد البيروقراطي.
يراهن النادي الملكي في مشروعه هذا على خلق تجربة طعام فريدة تمزج بين المطبخ المدريدي وجاذبية كرة القدم. وستتوزع المطاعم بين فروع فاخرة وسط المدن، مزوّدة بشاشات كبيرة لمتابعة مباريات ريال مدريد، وفروع متوسطة الحجم في مناطق سكنية وتجارية أقل ازدحامًا، لضمان الوصول إلى مختلف الشرائح الاجتماعية.
قائمة الطعام ستُصمم خصيصًا لتعكس هوية النادي، من خلال أطباق تحمل رمزية تاريخية، مثل “البطاطا برافاس” بصلصة “Spicy 93″، في إشارة إلى هدف سيرجيو راموس الشهير في نهائي دوري أبطال أوروبا 2014، إلى جانب أطباق مثل برغر “الفايكينغ”، وأصناف نباتية، ومخفوقات مستوحاة من ألوان الفريق.
تتولى شركة “Iniciativa Santa Cruz”، التي يملكها رجل الأعمال الإسباني فيليكس سانتشو، إدارة المشروع بالشراكة مع النادي، عبر التفاوض مع وكلاء الامتياز في الدول المعنية، وتدبير كافة المتطلبات القانونية والضريبية.
وتُظهر تقديرات شركة PwC أن المشروع قد يدر أرباحًا تصل إلى 762 مليون يورو بحلول عام 2029، بهامش أرباح صافية يبلغ 116 مليون يورو، إذا تم تنفيذ كامل خطة التوسع.
اختيار المغرب، من خلال طنجة والدار البيضاء، ليس اعتباطيًا. فالمملكة تُعد قاعدة جماهيرية قوية لريال مدريد، وتمثل نقطة استراتيجية تربط أوروبا بأفريقيا. كما يعكس المشروع تنامي اهتمام المؤسسات الرياضية الكبرى بالفرص الاستثمارية في القارة، خاصة في ميادين الترفيه والضيافة.
وسيُتبع افتتاح الفرعين المغربيين بفروع أخرى في كل من الأرجنتين وبنما سنة 2026، في وقت تواصل فيه إدارة النادي التفاوض مع شركاء محتملين في كوريا الجنوبية، اليابان، إندونيسيا، والولايات المتحدة، ضمن رؤية شاملة لتحويل ريال مدريد إلى علامة تجارية عالمية لا تقتصر على الكرة فحسب، بل تشمل نمط حياة كامل.

