Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

سائقو سيارات الأجرة يشتكون من تأثير زيادات الوقود على مداخيلهم

يعيش سائقو سيارات الأجرة في المغرب على وقع ضغوط متزايدة في ظل الارتفاعات المتكررة التي تعرفها أسعار المحروقات، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على تكاليف العمل اليومية ويثير مخاوف المهنيين بشأن قدرتهم على الاستمرار في مزاولة نشاطهم في ظروف مستقرة.

ويؤكد عدد من مهنيي القطاع أن الزيادات الأخيرة في أسعار البنزين والغازوال تشكل عبئاً إضافياً على السائقين، خاصة أن عمل سيارات الأجرة يعتمد بشكل كامل على استهلاك الوقود، مما يجعل أي ارتفاع في الأسعار ينعكس فوراً على المداخيل اليومية للسائقين.

ويرى سائقون مهنيون أن استمرار هذا الوضع يهدد التوازن الاقتصادي للقطاع، خصوصاً في ظل عدم مراجعة تسعيرة النقل منذ مدة، وهو ما يجعل الفارق بين تكاليف التشغيل والمداخيل يتقلص بشكل متزايد. ويشير هؤلاء إلى أن مصاريف الوقود، إلى جانب تكاليف الصيانة والتأمين والرسوم المختلفة، أصبحت تستنزف جزءاً كبيراً من مداخيلهم اليومية.

وفي هذا السياق، دعا عدد من سائقي سيارات الأجرة إلى ضرورة فتح نقاش جدي مع الجهات المعنية من أجل إيجاد حلول عملية للتخفيف من آثار ارتفاع أسعار المحروقات على القطاع، الذي يعد أحد المكونات الأساسية لمنظومة النقل الحضري بالمملكة.

كما يطالب المهنيون بإعادة النظر في تسعيرة النقل بما يتلاءم مع الزيادات المتتالية في تكلفة الوقود، إضافة إلى التفكير في صيغ دعم موجهة لمهنيي النقل الذين يعتمد نشاطهم بشكل مباشر على استهلاك المحروقات.

ويؤكد متابعون أن قطاع سيارات الأجرة يلعب دوراً محورياً في تسهيل تنقل المواطنين داخل المدن المغربية، مما يجعل الحفاظ على توازنه الاقتصادي أمراً ضرورياً لضمان استمرارية خدمات النقل الحضري.

وفي ظل تقلبات سوق الطاقة العالمية والارتفاعات التي تعرفها أسعار النفط، يرى عدد من المهنيين أن المرحلة الحالية تتطلب مقاربة متوازنة تأخذ بعين الاعتبار وضعية العاملين في القطاع، مع البحث عن حلول مستدامة تضمن استقرار نشاط سيارات الأجرة وتخفف من الضغوط الاقتصادية التي يواجهها السائقون بشكل يومي.

Exit mobile version