الحسن اقبايو
في واقعة غير مسبوقة أثارت موجة من الصدمة والاستياء، عاشت إحدى الأسر بمدينة طنجة لحظات قاسية بعدما اكتشفت أن جثمان قريبها سُلِّم بالخطأ إلى عائلة أخرى، قبل أن يُدفن في المقبرة دون علمها، في حادثة تطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى احترام الإجراءات المعمول بها داخل مصالح حفظ الأموات، وحول مسؤولية الجهات المشرفة عن التحقق من هوية الجثامين قبل تسليمها.
الحادثة خلفت حالة من الغضب والاستنكار وسط الرأي العام، حيث اعتبر كثيرون أن مثل هذا الخطأ لا يمس فقط الجانب الإداري، بل يمس كرامة الإنسان وحرمة الموتى، ويضاعف من معاناة الأسر التي تجد نفسها أمام مأساة إنسانية ونفسية لا يمكن تدارك آثارها بسهولة.
وتطالب فعاليات حقوقية ومدنية بفتح تحقيق عاجل وشفاف لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية في حق كل من ثبت تقصيره، مع الكشف عن الأسباب التي أدت إلى وقوع هذا الخطأ الجسيم، واتخاذ إجراءات صارمة لضمان عدم تكرار مثل هذه الوقائع مستقبلاً.
كما يرى متابعون أن هذه الحادثة تستوجب إعادة النظر في بروتوكولات تسليم الجثامين، عبر تشديد إجراءات التحقق من الهوية، واعتماد وسائل أكثر دقة، حفاظاً على كرامة المتوفين وصوناً لحقوق أسرهم.
ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه بقوة: كيف يمكن أن يُسلَّم جثمان إلى عائلة أخرى ويُدفن دون اكتشاف الخطأ إلا بعد فوات الأوان؟ ومن سيتحمل المسؤولية عن هذه السابقة التي هزت مدينة طنجة وأثارت قلق المواطنين؟

