Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

شركات صينية تترقب فرصاً جديدة في مشاريع البنية التحتية بالمغرب عبر محطة الدار البيضاء الجنوبية

تتجه أنظار شركات صينية متخصصة في البنية التحتية والنقل إلى السوق المغربية، مع تقدم أشغال محطة القطار الجديدة بالدار البيضاء الجنوبية، التي تصل القيمة الإجمالية لعقدها الرئيسي ومشاريع الربط والتهيئة المحيطة بها إلى نحو 1.28 مليار درهم، في مشروع يُنظر إليه كبوابة لفرص استثمارية أوسع في قطاع النقل بالمملكة.

وسلط تقرير نشرته منصة «Seetao» الصينية المتخصصة في مشاريع البنية التحتية الضوء على المشروع، معتبراً أنه لا يقتصر على إنشاء محطة سككية جديدة، بل يمثل فرصة أمام المقاولات الصينية للاندماج في سلاسل التوريد والمناولة المرتبطة بمشاريع النقل المغربية.

وبحسب التقرير، تبلغ قيمة عقد الأشغال الرئيسية للمحطة 945 مليون درهم، فيما تصل الاستثمارات المخصصة لأشغال الربط والتهيئة المحيطة بها إلى 341 مليون درهم، ليصل إجمالي قيمة المشروع إلى نحو 1.28 مليار درهم، مع التأكيد على أن المبلغ الأخير يهم الأشغال الخارجية ولا يشمل بناء المحطة نفسها.

ويرى التقرير أن إسناد العقد الرئيسي لا يعني إغلاق باب المنافسة، بل يفتح مرحلة جديدة من التعاقدات الثانوية الخاصة بالمناولة، وتوريد المعدات، وأعمال التركيب والتجهيز، وهي مجالات يمكن أن تتيح للشركات الصينية موطئ قدم داخل سوق البنية التحتية المغربية.

وأشار إلى أن المشاريع الكبرى تشهد، بعد منح العقد الرئيسي، طلباً متزايداً على المواد والمعدات والخدمات الهندسية، ما يخلق فرصاً أمام الشركات المتخصصة في مختلف حلقات سلسلة التوريد.

وفي هذا الإطار، حدد التقرير عدداً من المجالات التي قد تستقطب اهتمام الشركات الصينية، من بينها أشغال الطرق والجسور والأنفاق، والهياكل الفولاذية مسبقة الصنع، والمعدات الكهربائية، والأنظمة التقنية، وحلول النقل الذكي، إلى جانب خدمات وتجهيزات أخرى مرتبطة بتنفيذ المشروع.

ودعا المصدر الشركات الصينية الراغبة في دخول السوق المغربية إلى التحرك مبكراً، عبر التواصل مع المقاول الرئيسي والمقاولين من الباطن ومكاتب الدراسات والشركاء المحليين، بهدف الاندماج في منظومة الموردين والاستفادة من الطلب المتوقع على المعدات والخدمات.

واعتبر التقرير أن أهمية المشروع لا تكمن في قيمته المالية فحسب، بل في كونه جزءاً من برنامج أوسع لتحديث البنية التحتية للنقل بالمغرب، بما يوفر فرصاً إضافية مع إطلاق مشاريع جديدة في قطاع السكك الحديدية.

وتندرج محطة الدار البيضاء الجنوبية ضمن مشروع تمديد خط القطار فائق السرعة «البراق» بين القنيطرة ومراكش، وصُممت كمحطة متعددة الوسائط تربط بين القطارات فائقة السرعة والقطارات التقليدية والجهوية، إضافة إلى مختلف وسائل النقل الحضري.

وتتجاوز مساحة مبنى المحطة 21.9 ألف متر مربع، بينما تشمل أشغال التهيئة المحيطة بها ثمانية مشاريع، من بينها إنشاء ممرين سفليين، وجسر بطول يقارب 450 متراً، وإحداث نحو 700 متر من الطرق الجديدة، إلى جانب توسيع وتأهيل أكثر من 3.1 كيلومترات من الطرق القائمة.

كما تتضمن الأشغال إنجاز عقد مرورية ومنحدرات جديدة، بهدف تحسين الولوج إلى المحطة وربطها بالشبكة الطرقية المحيطة، وتحويلها إلى قطب متكامل يربط بين مختلف وسائل النقل.

وكانت شركة Sogea قد فازت، في يونيو الماضي، بعقد إنجاز الأشغال الرئيسية بقيمة 945 مليون درهم، فيما دخل المشروع مرحلة التنفيذ، مع انطلاق عمليات تهيئة الأرض، وإنجاز منشآت السكك الحديدية، وإعادة تنظيم الشبكات الحضرية المرتبطة به.

ويربط التقرير الصيني هذه الدينامية أيضاً باستعدادات المغرب لاستضافة كأس العالم 2030، متوقعاً أن يؤدي تسارع مشاريع النقل والربط بين المدن إلى زيادة الطلب على التجهيزات الهندسية والمعدات والأنظمة التقنية خلال السنوات المقبلة.

وخلص التقرير إلى أن محطة الدار البيضاء الجنوبية تمثل نموذجاً لسوق آخذة في الاتساع، إذ لم يعد اهتمام الشركات الصينية يقتصر على متابعة مشاريع البنية التحتية المغربية، بل امتد إلى البحث عن فرص تجارية مباشرة عبر عقود المناولة والتوريد والشراكات المحلية، بما يعزز حضورها في مشاريع تحديث شبكة النقل واللوجستيك بالمملكة

Exit mobile version