Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

شكايتان ضد وزير العدل وهبي بسبب “شبهات تهرب ضريبي”

دخلت قضية “الهبة العقارية” التي أبرمها وزير العدل عبد اللطيف وهبي مع زوجته، منعطفًا جديدًا بعدما تقدم الحزب المغربي الحر بشكايتين رسميتين إلى كل من المجلس الأعلى للحسابات ووزارة الاقتصاد والمالية، متهمًا الوزير بـ”تصرفات مالية مشبوهة” قد تُشكل شبهات تهرب ضريبي وعدم التصريح الكامل بالممتلكات.

 تضارب في التصريحات ومخالفة مزعومة للمدونة العامة للضرائب

في شكايته إلى وزيرة المالية نادية فتاح العلوي، طالب الحزب بفتح تحقيق عاجل في التصريحات الضريبية لعبد اللطيف وهبي، على خلفية ما تم تداوله من وثائق تُفيد بأنه صرّح بقيمة مخفضة لعقار وهبه لزوجته، لا تتجاوز مليون درهم، رغم أن العقار ذاته كان موضوع رهن مصرفي سابق بقيمة 11 مليون درهم.

وذكّر الحزب بأن وهبي نفسه أقرّ في برنامج تلفزيوني بحقه في التصريح بأي مبلغ يراه مناسبًا تحت ذريعة “المحبة بين الأزواج”، معتبراً ذلك اعترافًا ضمنيًا بمخالفة ضريبية تتنافى مع مقتضيات القانون، خاصة المادة 217 من المدونة العامة للضرائب.

 شكاية ثانية لدى المجلس الأعلى للحسابات

أما الشكاية الثانية فقد تم توجيهها إلى الرئيسة الأولى للمجلس الأعلى للحسابات، زينب العدوي، وطالب الحزب من خلالها بالتحقيق في ممتلكات وزير العدل ومدى مطابقة تصريحه الإجباري بعد توليه المسؤولية الحكومية، مستندًا إلى مقتضيات الظهير الشريف المنظم لوضعية أعضاء الحكومة، الذي ينص على وجوب التصريح خلال 90 يومًا من التعيين.

وأشار الحزب إلى أن تسديد وهبي لقرض عقاري بقيمة تفوق 12 مليون درهم خلال توليه مهامه، يطرح علامات استفهام حول مصدر تلك الموارد المالية وشرعيتها الضريبية.

 دعوات سياسية للاستقالة وربط المسؤولية بالمحاسبة

وتعززت هذه التطورات بدعوة صريحة من عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إلى استقالة وهبي دون أن يسميه، منتقدًا ما وصفه بـ”التحايل على القانون” عبر تقديم وثائق مغلوطة للسلطات الضريبية.

واعتبر بنكيران أن ما جرى هو خرق صريح للدستور، خاصة الفصلين 39 و40، مضيفًا أن استقالة الوزير المعني “ضرورة سياسية وأخلاقية” في إطار دولة الحق والقانون.

 جذور القضية: من قرض بـ11 مليون درهم إلى هبة بمليون فقط

القضية تعود إلى دجنبر 2020، حين أبرم وهبي عقد قرض بقيمة 11 مليون درهم مقابل رهن عقار يسمى “سعيدة”. في يوليوز 2024، تم رفع الرهن رسميًا، وبعده بأسابيع، نقل وهبي العقار إلى زوجته كـ”هبة”، وصرّح أن قيمته لا تتجاوز مليون درهم، ما أعاد إلى الواجهة تساؤلات حول القيمة الحقيقة للعقار، واحتمال تقديم تصريح مضلل لأغراض ضريبية.

Exit mobile version